wrapper

 التغيير من الداخل
(مصلحة الطائفة العليا تكمن بأحتواء أتحاد الجمعيات المندائية كل الآراء المختلفة بأيجابية)
بقلم : نزار ياسر الحيدر 
يبدو ان شرخ انشقاق الطائفة آخذ بالاتساع يوما بعد يوم للاسف !؟
لقد كانت هناك اسباب عديدة خلقت هذا الشرخ منها شخصية بحته واخرى مناطقية وثالثة سياسية ورابعة سايكلوجية ترتبط بطبيعة الفرد المندائي للاسف !؟
فالاسباب الشخصية حصلت بسبب اختلاف وجهات النظر بين من كانوا يعملون سوية في قيادات الطائفة لفترات مختلفة وعلى كل المستويات وبسبب الاحتكاك والتدافع عند خط الشروع سقط البعض وتعثروا وانطلق الآخرون بدون ان يتم احتواء لهذا التدافع وبيان حسن النية وتصفية الاجواء بين الذي سقط او تلكأ وبين من انطلق واقترب من الهدف لأننا لانملك ثقافة الاعتذار احدنا الى الآخر بسبب طبيعة مجتمعنا الذي تربينا به وبقيت هذه الكبوة تحز بنفس من سقط وتعثر وكبرت في عقله على مرور الزمن وتحولت الى حقد دفين ينفلت من عقاله في حالة غضب او طلب رأي أو موقف من الذي انطلق وتبوء مركزا قياديا في الطائفة ولا تنطفي نيران الغضب الا بأخذ الثأر منه أو تسقيطه بمخلف الطرق المشروعة وغير المشروعة ضاربا بعرض الحائط مصلحة الطائفة العليا للاسف !؟
وبنفس الوقت فأن من انطلق وتبوء مركزا قياديا لم يلتفت الى من تسبب في سقوطه وتعثره بل اخذته العزة بالنفس و يخلق المبررات والاسباب المختلفة لتعثر وسقوط زميل الامس الذي تدافع معه في خط الشروع ولم يحتسب من حيث يدري او لا يدري انه خلق منه عدوا سيكون له بالمرصاد يحسب خطواته وانفاسه عليه ويتصيد الاخطاء والزلات التي تحدث بشكل أو بآخرلكل من يعمل فلو انتبه هذا القيادي لزملاء الامس واشركهم في الرأي والاستماع الى نصائحهم والاستفادة من خبرتهم لما تمترس الطرف  الآخر وتحول الى عدو اضر بمسيرته ومسيرة الطائفة ومصلحتها العليا للاسف !؟
اما سبب المناطقية فينقسم الى قسمين كبير وصغير الكبير وهو قدر الطائفة ان يكون تجمعها في العراق وايران شئنا أم أبينا يجب ان نعترف ان هناك صراع دفين على قيادة الطائفة بين مندائيوا ايران ومندائيوا العراق ويغذي هذا الصراع رجال الدين واثرياء الطائفة وبعض المتضررين من عدم تولي مراكز قيادية في الطائفة وايضا هناك تاثيرات اخرى منها الحاجز النفسي الذي حال بين الايرانيين والعراقيين خلال الحرب اللعينة وما بعدها بين الدولتين والذي انعكس الجانب النفسي بينهم ورسخ مبدأ عدم قبول الآخر بسهولة للاسف !؟
فرجال الدين المندائيين اليوم يعانون من الانشطار وصعوبة قبول الآخرين وخاصة الايرانيين  منهم فهم يطعنون بأهليتهم ونظافتهم الدينية لعمل الطقوس المندائية وعدم اشراكهم في العمل الديني معهم وينعتونهم بمختلف النعوت ويبطلونهم دينيا ويصورون للمندائيين انهم اهل الدين المندائي الاصلي وهم الملتزمون بالطقوس الحقيقية وغيرهم لا مما زرع بذور الفتنه والخلاف خاصة وان الموضوع له علاقة بالمردودات المادية لرجال الدين خاصة اذا عرفنا ان رجال الدين العراقيين اصلا غير متفقين فيما بينهم على الكثير من الامور الدينية وكل مجموعة تدعي انها تمتلك حقيقة الدين واصوله مما خلق فجوة كبيرة فيما بينهم والشعور بالغبن والاقصاء بين الطرفين للاسف !؟
اما دور بعض أثرياء المندائيين  الايرانيين والعراقيين فهو يكمن في دور التحريض المباشر وغير المباشر ومحاولة خلق تكتلات وجمع اكبر عدد ممكن من رجال الدين ومن المزمرين والمطبلين ومن المتضررين من عدم توليهم مراكز قيادية متصورين انهم يستطيعون ان يصنعون مجدا لهم فيتزعمون الصراعات ويؤججون المشاكل ويخلقون العثرات ويهاجمون من يتقاطعون معه كذلك فأن سبب المناطقية الصغير والذي يخلق تكتلات بأسم مناطقية عيش المندائيين حسب مدنهم وعوائلهم الكبيرة التي ينحازون لها متناسين المصلحة العليا للطائفة للاسف !؟
لقد كانت ولا زالت الطائفة (حمالة الأسية) فيما يخص الصراع السياسي الذي حدث بالعراق على مرور العقود الخمسة الماضية وهنا نحن لانريد ان نخوض بهذا الشأن لحساسيته المفرطة واحتراما لكل من يحمل فكرا او عقيدة سياسية ومتعصب لها لكنني اريد ان اقول ان من كان مناضلا ويحمل فكرا سياسيا ومؤمن به وبالرغم من تضحياته الكبيرة التي اكلت من جرف الشخصيات المندائية عمرا وصحة وتعسفا واضطهادا وحتى من ضن في يوم من الايام ان نجمه قد علا وتبوء ماكان يحلم به او على وشك ذلك اصطدم بالخطوط الحمر التي تمنعه من وصوله للهدف الذي سعى وبذل وناضل من اجله لانه مندائي وهذه حقيقة يجب ان لاننكرها لكننا ادركناها للاسف متاخرين وياللاسف على الشهداء الابطال الذين قدمتهم الطائفة للعراق قرابين على مذبح الحرية والديمقراطية بالرغم من انهم امسوا نجوم واوسمة على صدر كل عراقي غيور ومنصف لكنها تضحيات لم يحصل من وراءها المندائيون الى نكران الجميل والطرد من العراق شئنا ام ابينا في زمن يسمى بالديمقراطية لقد ورثنا نحن المندائيون الصراع السياسي وتحول الى تناحر وعداوات وطعن وتشكيك واتهامات باطلة انعكست سلبا على المجتمع المندائي وبالاخص شريحة الشباب الذي مل من سماع هذه المهاترات لانه لم يعاصرها ولاتهمه بشيء وبدأ يفكر جديا بالهروب من هذه الاجواء التناحرية والمعارك التي عفى عليها الزمن والتي اشغلت الطائفة وابعدتها عن التهديدات الحقيقية التي تواجهها فالاتهامات المتبادلة بين طرفين لاسباب سياسية لاتعني الطائفة لا من قريب ولابعيد والذي يريد ان يلعب بالورقة السياسية فالطائفة ليست ملعبه وانما الاحزاب السياسية هي المكان المناسب له ولتنظيراته ونضاله لانهم يعرفون تماما ان نشاطاتهم ونضالهم السياسي يضر بالمصلحة العليا للطائفة للاسف !؟
اما السبب الأخير الذي كان ايضا سببا مهما في الشرخ المندائي والصراع الدائر فيها فهو العامل السايكلوجي ( وليعذرني الاخوة المندائيون ) المتمثل بالعقد المتراكمة التي ورثناها على مدى مئات من السنين وانعكاسها على الشخصية المندائية ومنها عقدة الاضطهاد وعقدة الخوف وعقدة الشعور بالدونية وعقدة الفقر كلها عملت جروح عميقة في الشخصية المندائية التي يصعب قيادتها بسبب وكما يقال (انهم اولاد قرية واحدة) يصعب قيادتهم من قبل واحد منهم لأنهم (يعرفون أسماء امهاتهم احدهم الآخر وأسرار بيوتاتهم ) وطبعا هذا مثال يضرب للناس القريبين من بعض والذين تجمعهم  الظروف فيصعب ترأسهم وقيادتهم وقد قيل ايضا (قومي مزرعة بصل كلهم رؤوس ) وبسلوكهم المقصود او غير المقصود هذا يضرون بالمصلحة العليا للطائفة للاسف !؟
بعد هذه المقدمة الطويلة والمطلوبة ولكي ( نضع اصبعنا على الجرح ) ونشخص الاسباب أرى ان على الطبقة المندائية المثقفة ان تعيد النظر بكل الخلافات التي حصلت في الطائفة والتي لم نجني منها الا المزيد من التناحر والمشاكل والابتعاد عن الاخطار الحقيقية التي تهدد وجود الطائفة والدين المندائي فالمطلوب اليوم ان ينفتح اتحد الجمعيات المندائية على جميع المندائيين وهو يقف على ابواب انعقاد مؤتمره السابع في شهر حزيران القادم 2015 في مدينة لوند السويدية كي يحتضن جميع المندائيين وبدون استثناء وهذا ماسيحصل وتأكدت منه شخصيا بأن ابواب المؤتمر مشرعة ومفتوحة للجميع ويمكن لأي طرف ان يحضر المؤتمر ويشارك في جلساته ويتداخل بنقاشاته ويشارك في ورش العمل المتعددة وعليه ارسال آرائه بشكل مبكر الى اللجنة التحضيرية للمؤتمر كي تدرج في جدوال الاعمال ويخصص لها الوقت الكافي للنقاش داخل الورش التي ستناقش جميع المقترحات وترفعها للتصويت عليها داخل المؤتمر لاقرارها والعمل عليها لاحقا وعلى الممتنعين والمترددين من الحضور اخذ القرار الجريء من الآن لتقديم رؤيتهم وتسجيل اعتراضاتهم على مسيرة الاتحاد وقيادته ولأن اي تغيير مطلوب في النظام الداخلي لايتم الا من خلال المؤتمر لانه السلطة الوحيدة التي لها الحق بتعديل النظام الداخلي وهذا ما معمول به في كافة المؤسسات التي تحترم نفسها وناسها 
ان اي تغيير يجب ان يتم من الداخل اي بالدخول من الابواب المفتوحة التي فتحها الاتحاد للجميع وهو مؤمن هذه المرة بضرورة لم شمل المندائيين جميعا وبدون اي معوقات طالما الهدف هو الارتقاء بالجانب التنظيمي للطائفة الى اعلى المستويات للوقوف امام التحديات التي تواجه الطائفة وانا شخصيا ليس عندي اي شك بأن من ينوي الاضرار بهذا التجمع الكبير او التعمد بتخريبه سيكون مصيره الفشل والخيبة والخسران والعزل الكامل من قبل مثقفي الطائفة 
أذن فليكون المؤتمر السابع لاتحاد الجمعيات المندائية والمنعقد في لوند السويدية في شهر حزيران القادم هو المنبر الكبير الذي يجمعنا جميعا متسامين على ذاتنا تاركين خلف ظهورنا كل ما علق من خلافات وتناحرات ولنكن بمستوى المسؤولية متجردين من مصالحنا الخاصة تاركين كل ما يضر بالمصلحة العليا للطائفة ويضعف ارادتها امام المخاطر التي تحيط بها ولنكن بمستوى المسؤولية ونكران ذات متجردين من عقدنا مرتقين صهوة واخلاق الفرسان وهذا عهدي وعهد كل الخيرين بكم 
شكرا لكم وآسف للاطالة 
ماساتشوستس – وستر
14/4/2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي