wrapper


جمعتهم ظروف الغربة ولغة الام وذكرياتهم بحلوهاومرها.زالت فوارق العمروالوظيفة و الثقافة بينهم.كان المهم عندهم ان يتقابلوا ويتجالسوا في نادٍ اوسفرة اوحفلة.اصلعهم اكبرهم عمر واقصرهم ،وهناك مَن يماثله قصر،اما اصغرهم اطولهم قامة،وهناك اثنان يماثلانه امتلاء و يقصران عنه قليلا..كان المرح والنكات والمقالب تشدُّ صحبتهم ..بعد ان جلسوا،صاح اكبرهم.
_اختنقتُ،اجلستني بين جبلين. ردّ عليه اطولهم وكان سائقهم.
_ انتقلْ بجانبي .قال الآخر.
_وكيف..؟.المقعد الخلفي لا يتسع لثلاث ( حلاّنات ) *..غصّوا بالضحك .جرّبوا الجلوس الآخر،جلس القصيران في المقعد الخلفي وتوسطهما احد الطويلين،جلس الطويل الثاني في المقعد الامامي جوارالسائق،بعدها،صاحا.
_حجبتماعناالرؤية،فلا نرى حتى الشارع،ردَّ السائق.
_ هذاهوالمتاح،والذي لا يرغب،ياتي سيرا.علق احدهم.
_ معناه سيصل بعد تناول المشويات ..ضحكوا..قبل ادارة مفتاح تشغيل السيارة،سأل صاحبه،
_ هل اشتريت كل المواد ..؟.
_ نعم،ماعدا الفحم،نشتريه في طريقنا.قال الاخر.
_ حضّرتُ كل المواد حسب القائمة..تناوبوا بالاسئلة؛ماءالشرب،الكبريت والمناديل الورقية، الملح ،الفلفل،البصل،الليمون والصابون ..تحركت السيارة،خرجت من المدينة.ثلاثة يسكنوها، والاخران من مدينة اخرى..سارت بين الحقول،عبرت جسور.صاح احدهم وهو يبتسم.
_ نسيت الدجاج ،رد عليه آخر.
_ تعود مشياوتجلبه .لم يضحكوا.علق آخر.
_ نكتة معروفة..سارت السيارة في طريق يحاذي نهرعريض ويرتفع عنه كثيرا،وفي الانحدار الى النهر،انتشرت الاشجار وتزاحمت الحشائش والاعشاب،تخللتها بين مسافة واخرى،فسَح تطلّ على النهربلوحات مرقمة،خاصة لصيدالاسماك ..قطعت السيارة مسافة،لم يعثر السائق على فسحة حرة،الفسح مشغولة بصيادي السمك وبعِددهم وادواتهم ومظلاتهم الواسعة،حيث الشمس حارة.
_ كيف نواصل الجلوس هنا ونحن لا نملك مظلة..؟.اجابه احدهم.
_ تحت الاشجار..قطع السائق الامل في الحصول على فسحة .سألهم.
_مارأيكم في مكان الاسبوع السابق..؟.وافقوه ..دارت السيارة وسارت ..سارت مسافة.صاح اكبرهم.
_لا تسرع، لنتمتع بذاك المنظر..مرَّ قارب تسوقه فتاة بالبكيني و معها اخرى ايضا . بعد ان تمتعوا.قال احدهم لاكبرهم.
_ اصبحتَ في السبعين،اجابوه مرة واحدة.
_ ليس للجنس عمرا، قال آخر.
_ ولا وطنا او دينا. قال آخر ساخرا.
_ انه اممي.علق اكبرهم.
_ الجنس هواحداقوىالفعاليات الحيوية،الجنس بدأ بأندماج خليتين وتطورت العضويةعنه الى انسان يحمل ملايين صفات الاسلاف،وهكذا بقية انواع الاحياء.علق آخر.
_ ارجوكم نحن في سفرة تسلية لا فلسفة .
سارت في طريق مشجرة.وصلت المكان،فسحة غير واسعة،تظللها الاشجار،تطل على نهر ..حمل كل منهم مواد لاعلى التعيين.اقتربوا من النهر.شاهدوا صيادهولندي في المكان،سلموا.
_ داخ منير.اجابهم بابتسامة.
_ خوي مداخ،اخذ سائقهم يتعارف معه وهوماسك بخيط سنارته،وامامه منضدة سفر تمتاز بخفتهاوثنيهاعلى بعضها،وكذلك كرسية ..بعد التعرف سأله،وهي عادة احترام.
_ هل تسمح لي بالصيد جوارك..رفع علبة بيرته،كرع،اعاد العلبة الى مكانها وسط حلقة في حافة الكرسي..اجابه مبتسما.
_ يا،اوكي.اشر له...منهم من انشغل في نصب المنضدة وكراسيها،وآخر في نصب جهاز الشوي( الباربكيو )،لا يحتاجون الى السماح لهم فالمكان مخصص لغرضهم ..ذهب السائق الى ادوات صيده؛دود يرقص،قطع سمك صغيرة،روبيانات،نخالة خاصة..وهو يتحدث الى الهولندي ،يظهرله معرفته بالصيدوممارسته له،وهي حالة نفسية للمغترب خاصة اللاجئ،بيان معرفته بالامور،واحيانا يتوسع بحديثه ليدل على انه الاكثرمعرفة ..اخذ يتكلم والهولندي يستمع اليه وينظرالى عينيه وهي عادة احترام بانه مهتم يتابع حديثه،بالرغم من معرفته كل الامور التي ذكرها له؛انواع الاسماك في هذا المكان،طعام السمك حسب نوعه وحجمه .يتكلم وهو يدوف النخالة مع قطع الروبيان.
_ وجدتُ هذه الطريقة ناجحة في استدراج السمك،لان رائحة الروبيان تنتشر لمسافات بعيدة . هزالهولندي راسه فقط،ثم فتح علبة صغيرة،رفع منها سنارة واخرى،وهو يذكر وزن السمكة لكل سنارة،والخيط المناسب لكل وزن ،الاجنبي يستمع اليه ويهز له رأسه.
_ جربتُ هذا المكان عدة مرات،لم اصد الا السمك الصغير،وضع كف على كف لتبيان حجم السمكة.قال له الاجنبي.
_ ابعدْ سنارتك الثانية الى وسط النهر،ستصيد حجما اكبر.علّق دون ان ينتظر انهاء كلامه،
_ لقد صدت سمكة كبيرة في مكان آخرواخذت معها صورة...ذهب الى سيارته وعاد بالصورة ويداه ملطختان بالنخالة.
_ انظر،هذه صورتها معي .نظرالهولندي الى الصورة واخذ هو يذكر له نوعها ووزنها.ثم قال له.
_ الافضل ان تحفظ الصورة في مغلف...مسح الصورة في بنطاله واعادها.صاح اكبرهم.
_ اريد ان ارَ السمكة..عرض عليه الصورة .صاح.
_ واااه،أهذا حجمها.سمعه الاخرون .جاؤا لرؤية السمكة..علقوا،ثم هاجموه بالاسئلة.
_ متى ..اين ..؟.لكن السؤال المشترك.
_ لمَ لا تخبرنا بها ..؟.اجابهم وهو يعرف قصدهم.
_ انتظرتها بمعاناة وتأتون اليها باردين.قطّعتها الى عدة وجبات..ها ها ها.
_ يالك من بخيل.
_ بل خبيث ..ردَّ.
_ قولوا ما تقولوا،المهم التذذتُ بها وعائلتي دون ان ينغصني احد منكم .لم يعلّقوا، نظرواحدهم الى الآخركأنهم يبيتون له مقلبا..اختص اكبرهم في تحضير السلاطة؛قطّع الخيار،الفلفل،الليمون، الطماطم ... رشَّ الملح ... وزعها في اواني بلاستيكية ... فتح قنينة العمبة الهندية ، وضعها في اناء.فتح علب اللبن،قطّع البصل وزعه في اناءين ..سأل.
_ اين كيس الطرشي..؟.نهض الآخر يجلبه ..ترك الخبز في اكياسه فهو سريع الجفاف..احاطوا المنضدة..سحب كل منهم ورقة لعب وهم واقفون،التي تحدد الجلوس،فهم لا يسمحون باختيارالكرسي،ابتعادا عن الاتفاق المسبق بين اثنين في التلاعب ..طلب السائق سحب ورقته حتى ينتهي من نصب سنارتيه ..جلس كل مكانه ..وزعوا الورق ..جلس السائق مكانه ..سأل احدهم.
_ متى ابدأ الشوي..؟.نظروا الى ساعاتهم.
_ الوقت مبكر،إبدأْ بتوجير الفحم،يحتاج الى وقت طويل..قال آخر.
_ الدجاج مقطع ومتبل،وكذلك ريَش اللحم...توزع الورق واحدهم جمع خمسين سنتا من كل منهم وضعها في علبة صغيرة،نصيب الغالب لدورتين متتاليتين،واذا غلب احدهم دورة واحدة يناوله كل منهم عشرين سنتا ويضع في العلبة عشرة سنتات ..بالرغم من اللعب بسنتات فتحدث المشادة على ورقة او اشارة اواعادة اللعبة،يتعصب بعضهم ويتضجر آخر،لكن هذا يتبخر في نكتة او مقلب ..استفزَّ احدهم السائق وهو ينظرالى اصحابه اثناء شربه البيرة كاشارة.
_ تحرك خيط سنارتك ..ترك ورق اللعب على المنضدة وذهب يتأكد..مدَّ اصابعه الى اوراق السائق وهو يبتسم .همسوا له.
_ استعجل قبل ان يعود..تعرّفوا على اوراقه ..انتهت الدورة بخسارة السائق ..دقائق مرت على الدور الجديد.قال احدهم.
_ انظرواالى الاجنبي يصيد السمك ويعيده الى النهر.علق آخر.
_ هوايتهم الصيد وليس اكل السمك ..ضحكوا مستهزئين ..جرَّ الهولندي سنارته،جاءت بحجم الكف،خلع عنها السنارة بعناية،اعادها الى النهر،ثم كرع من بيرته ..انتظر السائق طويلا لم تاتي سنارته سمكة.تأفف وقال.
_ عرفت هذا اليوم نحس،سوف لا اصيد سمكة..ضحكوا باستهزاء.
_ والاجنبي،الستما في نفس المكان..؟.
_ لا،ابعدُ عنه امتار..ضحكوا عاليا وهم يكرعون البيرة..نهض صاحب مهمة الشوي .تغامزوا معه،فهم غمزهم ..صاح.
_ خيط السنارة يتحرك بقوة..نهض اليها بسرعة..قَلَبوا اوراقه ..ضحكوا..فهَمَ ان في الامر غشا، فهواحدهم يفهم الغازهم ..التفت اليهم .قال.
_ اعيدوا اوراقي لا اريدها..ضحكوا..اعاد جميعهم اوراقهم وهذا من اصول اللعبة.علق احدهم.
_ لماذا اكلت السمكة عنا..؟.اجابه.
_ عرفت انكم سوف تغشوني.
استمروا باللعب والشرب والنكات ..اخذ احدهم يدلّك ركبتيه متألما.سألَ.
_ دكتور،ارجوك،هذه الحالة تنتابني بين فترة واخرى خاصة في الليل،راجعت طبيب العائلة، اعطاني حبوبا ولم تنفع .سأله الدكتور بعض الاسئلة منها حول الحبوب،ثم اعطاه الارشادات ... شكره،وردَّ عليه.
_ لم اعرف قراءة تعليمات الحبوب .سخر منه مجاوره ورأسه غير ثابت من مفعول البيرة،
_ وهل تعرف قراءة لغتك..؟.اجابه وهو مبتسما لأنه تعوّدَ هذه الانتقادات وغيرها،جرّ بيرته الى نهايتها.
_ حتى الذي تعلمته من لغتي نسيته.نظر الى ساعته وقال.
_ حان موعد الشوي .ترك اللعب .الشوي يحتاج الى وقت وتفرغ والاهم التمتع بعمله ..بدأ بشوي الدجاج لانه يأخذ وقتا اطول من وقت الريَش،وضع قطعة جوار قطعة...انتظر...قلّبَ القطع... انتظر...وضع المشوي في اناء مسلفن كي يحافظ على حرارته.
_ ما رأيكم بمقايضة الاجنبي..؟.
_ وكيف..؟.
_ نعطيه قطعة دجاج مقابل سمكة.
_ يأخذ قطعة الدجاج ولا يعطيك سمكة.علّق السائق صيادهم.
_ انا اعرف هؤلاء من تجاربي معهم،سيعطيك السمك اذا عرف هناك مقايضة ولو بقطعة دجاج واحدة.حمل له قطعة دجاج.
_ استوبليفت . فرحَ .ومسكها من عظمتها واخذ ينقرها بأسنانه .تساءل احدهم.
_ كيف يصبر هكذا في الاكل،انا لا التذ الا بوضع القطعة في فمي واسحب العظمة سحبة واحدة ... ضحكوا.
_ وكذلك انا.
اخذ ينظر الى سنارته التي لم يتحرك خيطها ابدا،وهو يجامل الاجنبي ، حتى وصل الى مبتغاه.
_ نحن نفضل السمك المشوي على الدجاج واللحم، ثم غمز الى صاحبه ان يعطيه قطعة اخرى . ناوله.مسكها واخذ ينقرها بأسنانه ..اهتزت سنارته،سحبها بقوة،رمى السمكة جانبهم وهو يضحك لحصوله على الدجاج،وهم ضحكوا لكن لأمر نجاحهم ..لعبوا وشربوا..شربوا ولعبوا..صعدت الخمرة،مفعولها وقت النهار اكثر بكثير من مفعولها ليلا.لماذا..؟.التهموا السلاطة..التهموا لحم الدجاج ..التهموا لحم الريش ..استمروا باللعب بين نكتة وغش ومقلب وصياح.والهولندي اكتفى باكله الدجاج واستمر برمي السمك ..اخذ يغني ويغنوا معه ..ارتفعَ الغناء مع ارتفاع رائحة المشويات..التفتوا حولهم..جاءهم البوليس ..تمت التحية..تم التعارف والاجنبي يهز رأسه ..القى البوليس نظرة،طلب منهم ان لا ينسوا النار ولا يتركوا اوساخا،ولم يطلب هذا من الهولندي ..استمروا بالشرب ولم يتوقفوا عن اكل السمك،كلما اشتوت واحدة التهموها وجلدها المتفحم .. استمروا..مر وقت ..اشتدت رائحة السمك المحترق .قال وهو يدير رأسه.
_ لم اترك سمكة واحدة على النار،لماذا هذه الرائحةالقوية..؟.
_ ربما بقايا السمك الساقط على الجمر،اخذ يحترق.
_ مسك بكرسيه،خطى برجليه الثقيلتين،وصل المنقلة..صاح.
_ نسيت سمكة على الجمر..صاحوا مرة واحدة.
_ هات بها،هات بها ..قال.
_ لكنها تفحمت.
_ تفحمت او لم تتفحم ، هات بها.حملها على غصن شجرة صغير،لصقت بها جمرات صغيرات،سقطت عنها زعانفها من التفحم .قذفها في الوسط.تسابقت الايادي اليها.صاح بهم.
_ حقا انكم سكارى،لو شوَن لكم زوجاتكم هكذا،ماذا تعملون..؟.ضحكوا..شاركهم الاجنبي الضحك ..صرخ وهو يهز رأسه.
_ اللعنة ، اكلت الفحم مع السمك .استمر يلوك ولم يبصق .لاحظه آخر وهز رأسه.
_ لقد سكرت.
_ حقا ما تقول .لو معنا زوجاتنا لشَوَن افضل .رد عليه.
_ أوووه،زوجات،زوجات،لو كنَّ معناماتسليناهكذا.وافقه آخر.
_ والاطفال.قال آخر.
_ وتبولهنَ.سكروا من الضحك فوق سكرهم .أشار آخر.
_ خلف تلك الاشجار.
_ يا لكم من متخلفين ، لا تفكرون الا بالأسوأ.
تركهم الاجنبي مع التحيات والشكروهو يثني على صداقتهم وقضاء وقتهم الممتع ..بدأت العتمة..انتهى الاكل والشرب واللعب فانتهت السفرة..جمعوا الادوات والحاجات،والاكياس لرميها في المكان المخصص .وجد احدهم قطعة خبز في كيس أخذ يلوكها وينظر الى صاحبه مبتسما.
- التذّ لها بعد الاكل.
اثنان منهما اخذا بجمع مبالغ المصروفات .قسّما المجموع على عددهم ثم قسما مبلغ بانزين السيارة على العدد عدا السائق آخذين بالاعتباراستهلاك السيارة.اعلن احدهما النتيجة:
- كل منكم يدفع سبعة يوروات وخمسة وثلاثين سنتا.
تطوع الآخر بجمع المبالغ وعدّها وتسليمها للعائدية. اعاد عد احد المبالغ ثم قال لصاحبه.
- خمسة سنتات نقيصة. ابتسم له ، ونفض جيوبه ثم وجّه كلامه للعائدية.
- اسامحكَ مقابل قبلة . وافق. إستهزأ به الآخرون. قال احدهم.
- قبلتك بخمسة سنتات،يا لكَ من رخيص.قال آخر.
- لاتقلْ رخيص،يا جاهل العربية،فهو اثمن رأسمال..ضحكوا ساخرين (نعم يا ماركس ) .بل قلْ ، يالك من مرَخِّص، ومعناها ؛ قللتَ اسعارك .طلب منه آخر.
_ ارجوك،بعض التصريفات.
_ رخصَ رخيص استرخصَ استرخاص مُرخص مرخصة مسترخص ..قاطعه ذو
الركبتان .
_ كفى،لهذا لم يتفق مفسرانا على كلمة،وتريدون منّي ان المََّ باللغة..نادى السائق.
_ ساتحرك.

في مدينتي البصرة، تكنى ( إلية ) الشخص الكبيرة بالحلانة ( بالشدّة على اللام الثانية )، وهي نسيج من خوص سعف النخيل يكبس فيه عشرات الكيلوغرامات من التمر، يصعب حملها، ومن الغريب كان هناك شخص قصير ضعيف يتراهن على نقلها باسنانه مسافة امتار...

هولندا
عبد الكريم الصابري

01-04-2008

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي