wrapper


اليوم الاول من فصل الربيع,حيث تفتحت الازهار وفاح عطرها.انطلقت اشعة الشمس لتنشر اشعتها الصفراء فتزيد المكان جمالاً وبهاءً.في ذلك الوقت انتظر المكروباص في منطقة العلاوي وتحديداً في الساعة العاشرة لكي ينقل على متنه ثمانية من المختصين في علم الفيزياء الى منطقة مجهولة.
كان القلق يساور عائلة مهند,نظراً لحالات التفجير المستمرة,لذلك طلبت ام مهند من ولدها عدم الالتحاق بهذه المهمة خوفاً عليه من الغدر والخيانات,ولكن مهند اتصف بالعند والشدة واحترام الاوامر وقد سلم امره الى الخالق الكريم,غادر مهند عائلته غير ابهٍ ومكترثٍ الى توسلات والدته التي انتابها الحزن والقلق الشديدن. استقل سيارته وانطلق بها سريعاً كي يلتحق بأقرانه فهناك مهمة كبيرة تنتظرهم. الشارع مزدحم وعربات النقل كثيرة وقد سد الشارع بين السيدية والطريق العام..استغرب مهند لهذه الحالة التي لم يحسب لها حساب,وفكر مع نفسه عن كيفية الوصول في الوقت المناسب وفي الموعد المحدد,ولكن الظاهر بدون جدوى..ترجل من سيارتهِ ووقف في الجانب المقابل لها واخذ ينظر الى المأساة التي خنقت الطريق وشلت حركة المرور. بعد قليل مرت عربة الاسعاف وهي تعزف اللحن المحفوظ في جميع القلوب وهي تسير عكس الاتجاه لكي تصل الى مستشفى اليرموك.دار مهند رأسة لكي يرى عربة الاسعاف واذا براكب العربة والجالس قرب السائق يصرخ وبكل قوةٍ استاذ مهند! ماذا تفعل هنا? كما ترى اخي الكريم انا غائص في بحر من الازدحام ولديه موعد مهم ويجب ان التحق بزملائي لأداء مهمة ما.قال الشخص لا عليك اركب مع السائق وانا سأبقى قرب عربتك وحين انتهاء الازدحام اعود بها الى داركم مع الممنونية.وبدون اي تردد استقل مهند سيارة الاسعاف وانطلقت به تجتاز الاتجاه المعاكس كي تصل بسرعة الى مستشفى اليرموك. اثناء السير سمع مهند شخصاً يأن ويتألم داخل الاسعاف,وعند استفساره عن الحالة..عبوة لاصقة انفجرت عليه وهو متوجه الى عمله..لقد نزف كثيراً وهو يحتاج الى نقل الدم بسرعة,والمصيبة ان بنك الدم لا يحوي الكثير بسبب كثرة الاصابات في هذه الايام. تحرك الواعز الانساني لدى مهند ونسى الالتحاق بركب العمل..انقاذ انسان في هذه اللحظة اعظم شيء ينجز..استلقى مهند بقرب الجريح وتبرع له بقنينة دم انقذت حياة المسكين,في حين كان يقف في الخارج تجار بيع الدم وبمبالغ عالية جداً لا تهزهم المشاعر الانسانية ولا الضمائر الميته..نظر مهند الى ساعته وصدق حدسه بأن الوقت مضى ولن يستطيع اللحاق بزملاءه,عند ذلك عاد الى سيارته التي لاتزال غائصةً في الازدحام..استقلها شاكراً من ساعده على العمل الانساني الكبير.فرح جداً وابتسم لدعوات والدته التي منعته من الذهاب واستبشرت خيراً بعودته,حوطته بذراعيها وقبلته رافعة الايادي الى السماء شاكرة رب السموات والارض على سلامة ابنها وبطولته الفذة.
موعدكم مع الحادثة الثانية
بقلم فارس السليم

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي