wrapper

من حقنا ان نحافظ على سر بقاء المندائية

كلما أقرأ عبارة السلفية يرتجف قلبي من الغضب، وكلما تمحصت بالمواضيع المطروحة على واحتنا الجميلة الكروب يرتجف قلبي من الذعر.ولأن وَجيب القلب لا يُغني ولا يفيد إن لم يتبعه فعل؛لأن الإنكار بالقلب لا يكفي لمن يملك الإنكار باللسان؛لذا فقد أوجبتُ نفسي وأوجبَت عليّ طائفة من كرام إخواني وأخواتي أن أكتب هذه السطور .kalil ibraheem

إني لم أضف جديداً فيما سبق، ولكني قصدت أن أوجز بعض الاحداث المؤسفة بأكثر صراحة ممكنة لأصل إلى جوهرها،[إن أمكن] وإلى الغاية من طرحها، وهي غاية عملية لا نظرية؛ فلو أننا أدركناها وعقلناها فسنوفر على أنفسنا المعاناة الطويلة من النقاشات والتي تكاد تكون عقيمة؛لتعنت البعض وفي بعض الاحيان تصل لحد التجاوز والاساءة،المقصود منها تشويه الحقائق وخلط الأوراق ؛لتغييب الامر على من لم يطلع عليه من البداية .

وفي الوقت الذي بدأ ينتشر التثقيف الديني بين الشباب والشابات وبدأوا يعوّن عظمة الدين المندائي وبدأ الشباب يتفهمون معاني طقوسنا الدينية وينظمون لصفوف تعلم اللغة المندائية والقيام بنشاطات دينية متنوعة ومنها فرق التراتيل ، التي اعتبرها ثورة ثقافية دينية كما الملاحظ في استراليا مئات الشباب والشابات يجرون مراسيم التعميد في المناسبات الدينية على ضفاف نهر نبين في سدني فلقد وصل عدد المتعمدين في عيد البرونايا السابق الى2000 متعمداً اضافة الى ذلك تغص قاعة البراخة اسبوعيا بعشرات العوائل التي تؤدي البراخة الجماعية والاستماع الى المواعظ وشروحات البوث الدينية وتصل للجميع بثلاث لغات المندائية والعربية والانكليزية وهم فرحين بان تصلهم المعلومة الدينية بشكلها الحقيقي السهل الى عقولهم لتعم الفائدة على الجميع في هذا الوقت بالذات هناك حملة منظمة معاكسة الغرض منها بعثرة الجهود الرامية من اجل غرس المفاهيم المندائية في عقول شبابنا المندائي والاستخفاف بالطقوس والتعاليم المندائية وحرفها عن واقعها. نحن المندائيين جميعا عشنا داخل اسر مندائية ملتزمة دينيا ،وإن كانت بابسط قواعد الالتزام مثل اجراء مراسيم التعميد واحترام الطقوس الدينية اثناء الوفاة وبعد الوفاة وفي الزواج والالتزام بالاعياد ومواعيدها وطقوسها بالرغم مما اجري عليها من تطوير نتيجة لحتمية الواقع والفترة الزمنية التي نعيش عليها فمثلا في الكرصة كان الجميع يذهبون في يوم كنشي وزهلي للنهر لغرض الطماشة بعدها يذهب الى بيته وتُقفل الابواب ويُمنع استعمال ماء الاسالة ويُمنع استعمال الازرار الكهربائية مباشرة الا بواسطة عازل من القماش ومنع ملامسة الحيوانات والمزروعات هذه امثلة على الالتزام الديني سابقاً ، لكن اغلب هذه المظاهر والممارسات قد انتهت بمرور الزمن دون ان نشعر بها نتيجة حتمية لعملية التطور الحاصلة في الحياة وبقينا على اساسيات هذه الممارسة ولن نتجاوزها في الخروج من الدار خلال 36 ساعة لكن عملية( التطوير)او التنوير مثل مايُدعى بشكل سريع وبقفزات كبيرة لالغاء ثوابت دينية وتجاوزها ،فهو امر غير مرغوب فية اطلاقا؛ لان تجاوز اي طقس ديني يجرنا الى الغاء الطقس الاخر. وفي النتجة النهائية تذوب اساسيات الديانة المندائية وتبقى فقط اسم المندائية التي تعني اخلاص المندائي وحب المندائي لوطنه وتضحية المندائي لعقيدته وافكاره، من حقنا طرح ارائنا بحيث لاتكون هذه الاراء تحريضية لارغام اللآخرين على تبنيها أو مناصرتها . ومن خلال مايُطرح احس أن هناك ضغوط واراء يتم طرحها خلال هذه الايام الغرض منها وبالاكراه مسايرة مايطرح من افكار وطروحات يعتقد اصحابها بانها هي المنقذ الوحيد لتطوير الدين المندائي لتجنب الشباب والشابات من الذوبان في المجتمعات الجديد والغرض منها تجاوز الثوابت الاساسية للمعتقد المندائي، اعزائي لايجوز الطرح بهكذا صورة وكانها ثورة على الواقع . ويبقى صمام الامان لهذه المعضلة هي التربية البيتية وارشاد الابناء على ما يطرح بضرورة التمسك بالثوابت المندائية التي تمنحنا البقاء والثبات مئات السنين لتجاوز المحن التي تتعرض لها الديانة المندائية في ظل الوضع الحالي في المجتمعات الجديدة التي أضحت وطنـــــــاً جديداً شئــــــــــــــــــنــا أم أبينــــــــــــــــــــــا .

خليل ابراهيم الحلي / سدني

3 — 10 --2012

 

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي