wrapper

حوار ذو سُخرية وألم مع دكتاتور صغير
مثنى حميد مجيد


كتب السيد خالد ميران مدير موقع - ذا مندايين - نداءً إنسانيا موجهاً إلى الفتيات والشابات المندائيات اللواتي يتعرض العديد منهن إلى إختبار فحص بكارة سابق لإجراء طقس عقد القران والذي يشكل إنتهاكاً وإهانة لإنسانيتهن وبمثابة إعتداء وتشهير سافر بأعراض وكرامة عوائلهن ، ونظرا لأهمية هذا النداء ومحتواه الأخلاقي والإنساني وضرورته للفتيات والشابات المندائيات في الدفاع عن حقهن قانونياً والرد المشروع والمقابل على هذه الممارسة الهمجية أعرض نص هذا النداء أمام أنظار القاريء الكريم :

الاخوات المندائيات في استراليا المحترمون
تحية طيبة
لقد حاولنا جهد الامكان تغيير الثوابت كي نواكب الحياة في الدول الغربية ، وان يعيش اولادنا وبناتنا حياتهم الطبيعية ، ويتفاعلون مع المجتمع الانساني المتحضر المتمدن ، في زمن الكومبيوتر وحقوق الانسان ، لا زمن المشحايف الذي كنا نعيش . الا ان بعضا من رجال الدين القادمين من بلد اتوقراطي متخلف ، قد اصروا ويصرون بان يضعوا العصي في عجلة التغيير ، كون التغيير يفقدهم سلطتهم ويقوض هيمنتهم .
هناك ممارسات كثيرة ، وفي مقدمتها البهارة التي تعتبر من الممارسات ضد الانسانية وانتهاك لحقوق الانسان ، وفضح لاعراض العوائل ، التي يتقصد رجل الدين او من ينوب عنه في فضحها . وانتهاكات كثيرة يقوم بها رجل الدين والتي لا تمت باي صلة بالدين ، وليس لها وجود في الكتب المندائية المقدسة ، والتي لا تعدوا كونها تقليد للمجتمع الاسلامي المحيط .
وبما ان المرأة المندائية الاسترالية الراغبة في الزواج من احد ابناء الطائفة ، والتي تخضع وتوافق على الشروط التعسفية لعقد القران ، راغبة او مجبرة . ففي كلتا الحالتين ، القانون الاسترالي يعتبر البهارة جريمة يعاقب عليها القانون .
عليه حتى نسدل الستار على هذه الممارسات الاجرامية الا انسانية التي يقوم بها رجل الدين ؛
ندعو المرأة المندائية في استراليا التي مورس بحقها هذا العمل الا انساني ، راغبة او مجبرة ، ان تتصل بي فورا ، فسيكون هناك في خدمتها مجانا ، محاميان بدرجة بارستر ؛ احدهما مختص في القضايا الجنائية ، وآخر في التعويضات ، وباحثة اجتماعية .
التغيير لا ياتي بالسكوت انما بالعمل والمحاولة ، وان فشلت السبل ، فهناك طريق القانون ، في بلد القانون .
وهيي زاكن

خالد ميران

والآن ، للننظر ونستعرض كيف ناقش الشيخ - الترميذا - سرمد سامي ، المقيم في كندا ، محتوى هذا النداء وكيف كان رده.إدعى سرمد أن رجال الدين المندائيين يستقتلون بالدفاع عن غشاء البكارة فكتب يقول :


- نعم يستقتل رجال الدين بالدفاع عن هذه المسألة كونها تؤدي الى تبطيلهم وضرورة نيلهم الصباغة الكبرى 360 مصبتا( والتي سابقا كانت على يد سبع رجال دين وسبعة ايام... واليوم طورت الى ست رساتي بمناسبة دينية.. بنجة، دهفة ،عيد)- .


ولكي يرد الشيخ سرمد الحجة بالحجة التي تمهد له الدعوة للإستقتال والقتل من أجل غشاء البكارة ، الذي يمس نظافته الروحية وحرصه المستميت من أجلها ، يلجأ أولا إلى الكتب الدينية باللغة المندائية يستشهد بها والتي يدعي القدرة على قراءتها رغم عربيته الركيكة المليئة بالأخطاء التي لا يرتكب مثلها تلميذ في الإبتدائية :

-لان اي رجل دين يعقد زواج بتاج لبنت ثيب يتبطل وهذا منصوص في ديوان الف وترسر شيالة ولا يمكن بأي حال من الاحوال القفز من فوق النص لآرضاء البعض من الذين يرون هذه المسألة مس لحياء المرأة !!!-

ثم يدعي سرمد تبحره ومعرفته بالتاريخ زاعما أن غشاء البكارة وسلامته كان - أساسا لأغلب الأديان - ويعبر عن سخريته وحنقه لهذا التبسيط والتبذير في أساس تاريخي مهم من أسس الدين والذي أدى إلى الإستعاضة عن غشاء البكارة ب - قطعة مطاطية - يقوم طبيب جراح بتركيبها للفتاة التي تفقد بكارتها فيكتب شارحا محللا:

- على الرغم من ان مسألة عفة البنت وسلامة غشاء البكارة كان اساس اغلب الاديان الا انهم بمرور الزمن قد نسوا هذه الممارسات حالها حال غيرها من الممارسات الدينية ، فبدء الدين يتبسط اكثر اكثر حتى وصل، الى قطعة مطاطية تتناسب والوضع الذي يريدوه !!-

ونظرا للأهمية الدينية والتاريخية لغشاء البكارة وأصالته بالمقارنة مع - قطعة المطاط - التي يركبها الطبيب الجراح ، هذه الأهمية التي تبرر الإستقتال من أجلها يتساءل سرمد ويشكك إن كان فحص غشاء البكارة الذي يتم قبل عقد القران يضاهي العمليات الترقيعية الدقيقة على يد الجراحين ويستعرض ، وبشكل علمي وتفصيلي مستخدما المصطلحات الإنكليزية ، التي تدل على - معرفته - بلغة ثالثة ، أنواع هذه العمليات ويتساءل:


- هل تستطيع زوجة رجل الدين المتمرسة كشف هذه العملية الجراحية الدقيقة؟-


وبما أن سرمد قد أسس مؤخرا ، مستغلا لقبه الديني الذي حصل عليه في غفلة من المندائيين زمن الدكتاتورية ، تجمعا لعدد من الشباب الذكور الذين غرر بهم بإعتباره - شيخ بدرجة ترميذه - فان هذه الأفكار التبشيرية الإستقتالية الخاصة بغشاء البكارة قد نالت ، كما يتبين ، جانبا من دعوته التثقيفية بشأنها في وسطهم ويستنتج أن الغربيين لم يعودوا مثله يحملون أفكارا إستقتالية وتقديرا للأهمية التاريخية لهذا الغشاء كأساس للأديان ولذلك فهم يجرون ، حسب ما أبلغه هؤلاء الشباب المخدوعين بمزاعمه ، عمليات -الترقيع - مجانا وبدون أي مبلغ:


- وقد علمت من بعض الاخوة الشباب ان عملية الترقيع تجرى في اوربا بدون اي مبلغ لمساعدة الفتيات الشرقيات،كون العادات الشرقية تؤمن بقتل البنت الفاقدة لغشاء البكارة، فبكل تأكيد ان الغرب يهمهم حياة البنت اكثر من اي شيء اخر...- .


بلى ياسرمد المفكر ، أما نحن في الشرق فيهمّنا غشاء البكارة المنيع أكثر من حياة البنت ومن اي شيء اخر نظرا لأهميته في نقاوة روحك و روح أمثالك الدينية والطقسية العزيزة علينا أكثر من فلذات أكبادنا والتي يجب علينا جميعا أن ننحني لها صاغرين وبدليل إنك تدعو للإستقتال من أجل هذا الغشاء التليد . ثم يطرح سرمد مباشرة ، وهو الذي نشأ وتربى وترعرع في مدارس الدكتاتورية الصدامية ، هذا السؤال الأمني الإستخباراتي عن كيفية كشف عمليات ترقيع غشاء البكارة ، ذات المساس بنقاوة روحه ونظافتها ، قائلا:


- وهنا يأتي السؤال كيف سوف تكشف هذه العمليات؟-.


على هذا السؤال ، يجيب سرمد جوابا - قاطعا - ينهي النقاش ويحسم الأمر ، جوابا - لا يقبل - إلا بتقرير رجل الأمن بديلا ، يؤكد صحة وأصالة غشاء البكارة وتميِّزه عن - قطعة المطاط - الزائفة والمركبة ولكي يبقى هذا التقرير الموقع والمختوم دليلا قاطعا لا يدنيه الشك في أرشيفه عن عذرية الفتاة ، تُشكل من أجله الفرق الدولية ويتم توزيعه عالميا:


- فأرجح في كل دولة ان يكون هناك فريق معتمد عليه من الاطباء كي يشرف على مسألة فحص عذرية الفتاة ،وأن يزود رجل الدين بكتاب يؤيد صحة غشاء البكارة .. -.


ويضيف سرمد وبلهجة تُذكر بقسيمة مكاتب المعلومات التي كان يتحتم على كل عائلة عراقية إملاؤها وتوقيعها للكشف عن المعارضة :


- والمسألة الاهم ارى انه يجب ان تكون هناك اشبه بالوثيقة قبل الزواج خاصة لرجال الدين فيها اسم الزوج والزوجة ومواليدهم ومعلومات عنهم وفي اسفلها هل تود الزوجة عمل البهارة ام لا وفي حال عدم قبولها بالبهارة توقع مع زوجها ويقبلون بزواج الثيب ،-.


ثم يضيف مُنهيا وحاسما النقاش:


- كي ننتهي من هذه النقاشات وتكون هذه الوثيقة واجبة التوزيع لكل رجال الدين في العالم..-.


قبل ثلاث سنوات أرسل لي سرمد هذا رسالة مختومة بإسمه ولقب - خادم الكشطا - أغدق به على نفسه يزعم فيها أن لديه معلومات - قاطعة - أُخبرَ بها تؤكد إنني تحولت إلى المسيحية وحين أجبته أن ما لديك من معلومات إستخباراتية عني غير صحيح أجاب أنها معلومات مؤكدة وموثقة ومن الأفضل لي أن أدافع عن نفسي.طبعا أنا لم أدافع عن نفسي وقتها ولن أدافع مستقبلا كما أراد سرمد ليس فقط لإعتقادي أن الخيار الديني هو خيار إنساني لا يستدعي من الإنسان دفاعا بل لتأكدي أن سرمد هذا على صلة بشراذم دكتاتورية تزوده بالتقارير المبتذلة والمعتاد عليها والتي هدفها الإساءة لأصحاب الأقلام وتشويههم بكافة السبل الرخيصة والممكنة .وأنا إذ أُشير إلى رسالته هنا فهذا من باب إستكمال موضوع مقالتي التي أهديها لكل مندائي غيور على مبادئه السامية ولكل رجل دين مندائي يؤمن بقيم النور والحياة المقدسة ويحرص على سمعة الناس وكرامتهم.كما أهدي مقالتي هذه إلى آبائنا الأجلاء الريش أمة صلاح الكحيلي والكنزبرا ستار جبار حلو - دام فضلهم - والأخ الدكتور صهيب الرومي رئيس إتحاد الجمعيات المندائية وأضع جنابهم أمام الأمور التالية:

١. ان المنطق العقلي يؤكد أن سرمد هذا غير مؤهل لحمل مرتبته الدينية ويؤكد عدم مشروعية أدائه لأي طقس ديني فقد عرفنا من آبائنا وأجدادنا أنهم كانوا يدققون بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالصحة الجسدية والوراثية للمتقدم إلى درجة الترميذة فكيف بمثل شخص على مثل هذا الإفتقار والنقص في الأسس الأخلاقية التي تضعه أمام طائلة القانون الكندي والأوربي والإسترالي للعالم المتحضر والتي إن نالته لن تعاقبه فقط العقاب العادل الذي يستحقه هو وأمثاله من الدكتاتوريين الصغار بل ستحرمه بالتأكيد من إدعاءاته الدينية وألقابه المخادعة التي يتزين ويضلل الناس بها .
٢.ان مثل هذا السلوك المتهور والأسلوب المستهتر والعدواني التحريضي للنيل من كرامة الناس نفسيا وجسديا يدفع العديد من بناتنا بل وحتى عوائلهن إلى البحث عن مخرج يقيهن ويقيهم هذه المهانة والعدوان باللجوء إلى ديانة أخرى.ونحن جميعا نعرف أن جهنم في ديانتنا لا يتخلد فيها إلا القتلة ومن يدفع مندائيا كرها وعدوانا إلى اللجوء إلى ديانة أخرى من أمثال هذا الدكتاتور الصغير والجاهل.
٣. بأي حق يدعي سرمد معرفته بالنصوص المندائية القديمة والمليئة بالبلاغة الدينية والتراثية ذات الصلة الوثيقة باللغات السامية القديمة وأختها اللغة العربية التراثية وهو لا يمتلك من لغته العربية الحد الأدنى الذي يمتلكه تلميذ إبتدائية هذا إضافة إلى إفتقاره إلى الحد الأدنى والمطلوب من الأخلاق في مخاطبة الناس.
٣.أنا شخصيا وأمثالي من كبار السن ممن عاشوا في ظل الدكتاتورية السوداء قد نتحمل ونصبر على أمثال سرمد لمعرفتنا أنه من جيل مُحبط وخائب ومشبّع بطبائع ومفردات ومفاهيم العدوانية والنميمة واللامبالاة والتجاوز على حقوق الآخرين والإستهانة بكرامتهم الإنسانية والشعور المَرَضي بالتفوق وحيازة الحقيقة التي نشأ وتربى عليها ولكن ماذا بشأن بناتنا وفلذات أكبادنا اللواتي نشأن في أرض الغربة وتشبعن بمفاهيم الحرية والكرامة الإنسانية وهن يواجهن هذا الدكتاتور الصغير بكل هذه الصلافة والروح الأمنية الإستقتالية والبشاعة للنيل منهن ومن أنوثتهن روحيا وجسديا وإجتماعيا، هل نستبعد في مثل الحالة إحتمال لجوء البعض منهن إلى الإنتحار أو إلحاق الأذى والضرر بالنفس كملاذ يقيهن هذا الشر وهذه البذاءة ؟ سؤال أضعة أمام كل حريص على ضميره الديني وصحة علاقته بقيم النور والضياء ولكي نكون جميعا في مستوى المسؤولية والمساءلة.
٤. ألم يحن الوقت لتشكيل مجلس روحاني من رجال الدين والمثقفين المتنورين والمثقفات المندائيات المتحررات للتعامل الإنساني والمتحضر مع طموحات وآمال وهموم أبناء وبنات الطائفة وحقهم الديني والإنساني في حياة حرة سليمة وصحية تخولها لهم مباديء النور الذي تحفل به كتبهم الروحانية ويمنحهم إياه موروثهم الحضاري بعيدا عن تُرُهات وأباطيل ومزاعم سرمد وأمثاله من مخلفات الدكتاتورية والقبح والإستبداد ؟
٥.أدعو تنظيمات المرأة المندائية إلى دور أكبر وأكثر فاعلية في مجال الدفاع عن حقوقهن التي تكفلها لهن عقيدة الحياة والنور ، العقيدة المندائية التي تساوي المرأة بالرجل وتمنحها تكريما ومكانة كبرى وسامية كمنتجة للحياة وأن لا يقتصر هذا الدور على مجال دون آخر بل يمتد إلى عضوية المجلس الروحاني الذي ندعو لتأسيسه ليكونن في مركز إتخاذ القرار الديني الذي يضع حدا لعدوان وصلافة هذا الدكتاتور الصغير

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي