wrapper

ابن الجلاي

كعادته وفي كل يوم كان نهاد يتمشى عابراً جسر الشهداء في بغداد، غير مبال بقيظ شمس تموز، ماسكاً بيده الغضة الصغيرة كيس القماش الأبيض؛ حمل به قِدراً صغيراً في داخله غداء أبيه الساكن فوق سطح خان (الشابندر) عند نهاية الجسر صَوب الرصافة.
- تستوقفه نسمات نهر دجلة الدافئة العذبة، و يرمي بوجهه صوب جناح النهر؛ نازعاً بيديه الناعمتين ذؤابة شعره الأسود... يسرق النظر إلى النهر من بين فتحات زخارف سياج الجسر؛ متأملاً بعينيه السوداويتين الواسعتين ومتمتعاً برؤية النوارس وهي تتبَّع رِزقها خلف الزوارق العابرة بين ضفتي النهر... وفي كل مرة كان يحاول الوقوف على مقدمة قدميه، ماطاً جسمه النحيف الممتلئ بالعظام البارزة ، مشرئباً عنقه إلى سياج الجسر؛ ليسرق النظر إلى النهر؛ لكنه يفشل في المحاولة لصغره.
- يواصل مسيره فوق الجسر، ويصطدم عند منتصفه بحشد من الشباب تكأْكأَ حول شاباً يافعاً يرتدي لباساً أبيض اللون، بانت على جسمه الرطب لفحة الشمس وحرقتها ، يحاول اِعتِلاء سياج الجسر، يستعرض شجاعته بقفزه من اعلى الجسر إلى النهر...و تنتاب نهاد الدهشة ويمضي متعقباً الشاب من بين فتحات سياج الجسر حتى يبلغ النهر...ثم يعاود المسير إلى نهاية الجسر، ويسُرّه هناك رؤية الأولاد والشباب عند ضفة النهر، يلهون فرِحين بالسباحة ، ومجموعة أخرى يتسلقون تحت الجسر كالقرود، يتوسدون حدائِده؛ حتى يبلغوا منتصف النهر ويرموا اجسامهم فيه.
ثم يتذكر غداء أبيه، فيخطو مسرعاً ولبضعة أمتار نحو اليسار و يلوج في سوق( السراي) ، وهو من اسواق بغداد القديمة، محلاته صغيرة ومتقابلة متخصصة في بيع الكتب والقرطاسية بأشكالها وألوانها زيّنت محلاتهم التي فاحت منها رائحة الورق المستطابة لنهاد ، كان بعض منها مكتبات صغيرة حَمَلت كنوز العلم والأدب؛ التي لطالما تغَنّت بها بغداد الرشيد ...وكم حاول بخوفٍ سَحب كتاباً صغيراً مطروحاً أراد أن يعرف ما به من كنز؛ لكنه كان يعيده بسرعة خوفاً من صاحب المكتبة .
في منتصف السوق كانت هناك باباً حديديةً عاليةً تتوسط سوق السراي وهي اِحدى مداخل خانٍ لبيع الذهب، إسمه خان الشابندر .
كان نهاد كلما دخل الخان بدأ بعدّ محلّاته ،مؤشراً عليها بإصبعه الناعم الصغير ، وكان قد تعرّف على بعض أسماء أصحابها ويحاول التعرف على أسماء الباقين منهم، وكلما مرّ بمحل ذكر اسم صاحبه قائلاً: هذا محل ( عمو ناصر وذاك عمو شنوَر وذاك عمو حكمت وهناك عمو موسى وعلوان وشنشل وساجت وجبار وعامر...) أسماء كثيرة حفظها عن ظهر قلب ،جميعهم يدعوهم(عمو) وهم فعلاً أعمامه وأخواله، غالبيتهم أقارب من الصابئة المندائيين وهذا ما كان يميّزه عن بقية اسواق بغداد .
- كان كالنملة يدبّ بين محلات الخان الصغيرة؛ وكأنها غُرَف متراصة ومتقابلة ،ومصابيح فتريناتها(جاماتها )تمتزج انوارها مع الحُليّ الذهبية المعلقة والمطروحة فيها وبمختلف انواعها من أساور وحِجْل وأقراط وخواتم ومصوغات ذهبية اخرى وكانت تزيدها لمعاناً ، وتنير الدرب الصغير وساقيته الصغيرة لتصريف المياه النظيفة التي تتوسطه ، وسقفه فتحة مستطيلة على طول الخان وجهها إلى السماء ، وعلى بعد بضعة أمتار وعند نهاية الخان كان هناك سُلّم حجري يصعد نهاد درجاته ليصل إلى أعلى السطح، حيث بعض الغُرَف ، بناها أصحابها وجعلوها لتصفية الذهب، وفي وسط السطح سياج متين من الخشب أحاط الفوّهة المفتوحة على أسفل المحلات، إتّكأ عليه اربعة رجال يعملون في (جِلاية) الذهب.
- صنعوا حداً بينهم من البساط القديم؛ اِفتَرَشوه محلاً لرزقهم، توسطهم شيخ طويل القامة أسمر الوجه عريض الجبهة كبير الأنف عريض الشفتين، بانت خطوط الستين على سحنته، غزا الشيب لحيته وشعره القصير الأبيض ،وضع غطاءً صغيراً(عرقجين) أبيض اللون على رأسه، نظّارته تضاعِف حجم عينيه الكليلتين بعدستيها السميكتين لتساعده على البصر. اِقترب نهاد منه ملقياً عليه التحية: مساء الخير يا أبي، واختار مكاناً قبالة أبيه، وضع كيسه أمامه وجلس القرفصاء؛ متمتعاً بظِل السقيفة ألتي صنعها أبوه لنفسه من خرقة عريضة وطويلة رفعها بعمودين من الخشب ثبتهما على جدار السطح لتحجب عنه أشعة الشمس الحارقة؛ كان أبوه جالساً تحتها متربعاً على بساط قديم، قابضاً بيده اليمنى على مقلاة، وضَعها فوق موقد صغير، وبيده اليسرى يسعر نار موقده بمنفاخه اليدوي، تصبّب وجهه عرقاً قطراته تختبئ بين ثنايا لحيته البيضاء.
كانت قِطَع الذهب المُصاغة والمسْوَدّة بلون الرماد تتقلب جمراً في المقلاة... ثم يرش عليها مادة بيضاء كالطحين والتي ما أن تمسّ المقلاة حتى يتصاعد الدخان منها ويتحول لوْنها ولوْن القطع السوداء إلى اللون الأصفر؛ وكأن الذهب يولد بين يدي هذا الشيخ، ويرميها بسرعة بحوض ماءٍ صغير وضعه جنبه وتخرج القطع الذهبية منه وهي خالية من الشوائب، ثم يسحب فرشاة خشبية صنعت من خيوط النحاس الرقيقة، يصقل بها القطع الذهبية، وكلما زاد بالصقل ازداد الذهب اشراقاً ولمعاناً... كان نهاد ينظر إلى أبيه وهو يقوم بكل هذا وكأنه ساحر.
بينما كان أبوه مشغولاً بتلميع القطع الذهبية قال لنهاد: سوف أنتهي من عملي ،لم يبق إلا القليل من القطع؛ فعمك حكمت مستعجلاً عليها... قال نهاد : أبي؟؟ أجابه أبوه: ما بالك يا نهاد؟ قال: هل عملك مُتعِب؟ أجابه أبوه :لا يا ولدي... العمل راحة للأبدان ...قال نهاد: أقصد هل تحب هذه المهنة؟ أجابه أبوه: نعم أحبها...قال نهاد: وما هذا الطحين الأبيض الذي وضعته وتحَوَل إلى اللون الأصفر؟ أجابَه أبوه: إنه ليس طحين إنها (جلاية) فهي مادة كيميائية، تجلي الذهب وتزيل الرماد والشوائب التي علِقَت به اثناء تصنيعه ...قال نهاد: لماذا لا يكون لدينا مثل تلك المحلات التي يملكونها أعمامي تحت؟ أجابه أبوه: انشاء الله حينما تكبر ويعجبك عملك سيكون لك مثلها.
- أفرغَ أبوه عُدّته من يده ونهض من مكانه مستديراً إلى الخلف نحو السياج وقال لنهاد: أنظر إلى محل عمك يوسف؟ كان عامل ماهراً ،اجتهدَ بمهنته ووفقه الله بعد خمس سنين وإبتاعَ هذا المحل... وانظر إلى عمك سالم فقد كان أميناً بعمله وكان دائماً يُبدع بصياغة القطع الذهبية وكل مرة يعمل موديلات جديدة وأصبح غني الحال ، وهناك محل سيد محسن فهو مسلم وكان أبوه سيد كاظم يملكه وقد توفى رحمة الله عليه، وبقى محسن يعمل فيه أمّا إخوته فقد رحلوا إلى مدينة الكاظمية وفتحوا محلات الذهب هناك، وكان في الخان الكثير من الصاغة اليهود لكنهم هاجروا... سكت وعاد قائلاً: هذا حال الدنيا يا بُنَيّ... عملك وسمعتك الطيبة وأمانتك كلها عوناً لك في المستقبل ...سرَح نهاد بباله وقال لأبيه: لكني لا أحب مهنة الذهب بل أحب أن أعمل بصياغة الفِضّة لأصنع العُلَب والأواني وأرسم عليها نخلةً وطيراً والوّنها باللّون الأسوَد (المينا)* ...هل تذكرَ يا أبي: حينما كنت تأخذني إلى عمي غريب في شارع النهر، ذلك الرجل الكبير في السن وكيف كان ينقش العلبة بسِكّينته الصغيرة، وأتذكر النخلة الفِضّية والصحون والعلب والأقداح الملوّنة والخناجر المزخرفة والمنقوشة والملوّنة بالمينا في محلات عمي ياسر وتوفيق ونصرت وغيرهم ... قال له أبوه وهو يبتسم: كيف لاحظت كل هذا؟ ردّ نهاد: لقد كانت واضحة حسبت أنك تعرفها... اصابت أبوه الدهشة؛ وقال له: الله يباركك يا ولَدي... هاتِ الغداء فقد قرص الجوع معدتي.
قام أبوه وركن عدّته جانباً وفسح مجالاً في بساطه وأخرج القِدر من كيس القماش وفتح غطاءه وكانت فيه أربع سمكات مغزلية الشكل (زوري) الواحدة طولها عشر سنتمترات وعَرْضُها إصبعين ،مع رأس بصل وقطعتين من الرغيف.
قال لنهاد: تعال يا ولدي كُلْ معي؟ أجابه نهاد: شكراً يا أبي لقد أكلت في البيت.
- بلل ريقه بالماء بعد عناء العمل وحرارة الجو والمَوقِد، ومسح بيده قطرات الماء المتساقطة على لحيته وأخذ رأس البصل وطرقه بكفه وصار نصفين... تبسمل للحي العظيم وبدأ يأكل على مهل بفكيه؛ اللذان بانت عليهما صعوبة مضغ اللقمة وكأنها تسبح بفمه العريض ... وبعد بلعه اللقمة الأولى شرع يسأل نهاد: هل تريد أن تعمل بصناعة الفِضّة؟ التفت نهاد إلى أبيه وقال له :أصحيح يا أبي هل تستطيع أن تساعدني بذلك؟ أجابه أبوه: نعم غداً الخميس وسوف نذهب إلى عمك غريب... اِبتهج وجه نهاد وهو ينظر إلى أبيه بعين فخر... وأردف أبوه قائلاً: لكن المشكلة في هذه المهنة أنها تحب من يستطيع الرسم والخط؟ قال نهاد: من قال لك يا أبي اني لا أحب الرسم ...مدّ يده بسرعة إلى جيبه وأخرج ورقة مطوية باِنتظام، فتحها وقال لأبيه: أنظر يا أبي هذا ما رسمته في الصباح... نخلة حطّت فوقها حمامة ... خط جميل ورسم جميل!! بانت على أبيه الدهشة وقد غمرَته الفرحة وكانت بيده كسرة خبز ، وضع فوقها قليلاً من السمك وقطعة من البصل وقال: يبقى لديك اِستعمال سِكّينة النقش فهي تحتاج إلى خبرة ...صمتَ ثم قال عمك سيُعَلّمك فلا تبالي للأمر غداً سوف نذهب إلى عمك غريب ...هذا وعد مني.
وعاد يكمل غداءه.
بعد أن أكمل غداءه عاد إلى القطع الذهبية وقد جفت ووضعها داخل كيس صغير أعطاه لنهاد وقال له: أذهب إلى عمك حكمت وقل له :سوف يأتيك أبي بعد الظُهر ليأخذ حسابه.
- قام وفرش حصيرته الصغيرة المركونة جنبه واضطجع عليها ورقد ؛علَه ينعم بقيلولة تعيد نشاطه وتنسيه حرارة الجو.
- كان قُوته اليومي بضعة دراهم قد تزيد أو تقل في بعض الأحيان يحصل عليها من جَليَه بعض القطع الذهبية، يأخذها كل يوم بعد الظُهر عند عودته إلى البيت ويضعها في جيب سترته الرصاصية التي لا تفارقه صيفاً ولا شتاءً؛ فقد إعتاد عليها وكأنه نحَتها على جسمه، يرتديها فوق جلبابه الأبيض(الدشداشة) النظيف ، حاسراً رأسه بغترته البيضاء وعقاله الأسود... قنوع بحياته، كان قد تزوج على كِبَر ورزق بنهاد من زوجته اليتيمة.
ذهب نهاد إلى عمه حكمت قاطعاً غالبية المحلاّت ،منها من مرّ عليها عامل مطعم (التكة والكباب) بصوانيه الفضية اللون الصغيرة حاملةً أسياخاً معدنية رفيعة حمَلت قطع اللحم الصغيرة المشوية(التكة) وسياخأً عريضةً حملت قطع اللحم المثروم( الكباب) العريضة والمضطجعة في الصحن وقد زيّنتها الطماطم والبصل المشوي والخيار المخلل(الطرشي)، وصحن الزيتون الصغير الذي كان يشغل عين وتفكير نهاد وهو يُحَدّث نفسه : هل طعمه كطعم العنب الأسود أم طعم التمر ؛وكم تمنى أن يتذوق طعمه غير مُبالٍ باللحوم المشوية...كان البعض من الصاغة يجلبون غداءهم معهم ويتلذذون بأكل زوجاتهم. .
وصل نهاد إلى محل عمه حكمت وألقى عليه التحية، كان الرجل ينتظره ليخلد إلى قيلولة الظهيرة. كانت فترة ما بعد الغداء فترة استرخاء جميع الصاغة المتواجدين في الخان وذلك لشدة الحر وقلة الزبائن اللذين يأتون للتبضّع في هذه الساعة.
دارت برأس نهاد فكرة الذهاب إلى النهر، والتمتع بمنظر الشباب والأولاد، وهم يسبحون في نهر دجلة. مضى إلى النهر و وصل إلى ضفة النهر وفي ذروة الحَر حيث منتصف النهار، وكان الشباب والأولاد يقذفون اجسامهم النحيلة الملساء في ماء النهر لينعموا ببعض البرودة ويخفف وطأة الحر عليهم... جلس نهاد قرب الماء ومسك قصبةً طويلة كانت مرميةً قربه، خاط بها الماء معتقداً سوف يصطاد بها سمكة... ثم تأمل الأولاد والشباب وهم يتسلقون أسفل الجسر، مثبتين اقدامهم وارجلهم بحدائد الجسر كالقرود ليصلوا خطوة فخطوة إلى وسط النهر ويقذفون أجسامهم في النهر عائمين فيه محاولين وعلى عَجل تكرار المحاولة؛ التي طابت فكرتها واختمرت في رأس نهاد وفسّرها بعقله واِحساسه؛ بأنها عملية سهلة فهناك أطفال بعمره يلعبونها.
فجأة نزع ملابسه وركنها جنبَ علّيقة صغيرة وبقى بلباسه الداخلي واتجه صوب اعمدة الجسر، يتسلق عابراً الدعامة الأسمنتية الأولى للجسر وكانت سهلة الوصول، عبرها متجهاً نحو الدعامة الثانية حيث رُبْع مسافة النهر وتجاوزها متجها ً نحو الدعامة الثالثة حيث الماء العميق متعرضاً إلى كلمات اِعتراضٍ ومنع من بعض الأولاد والشباب الّذين أرادوا أن يتخطوه للوصول إلى منتصف الجسر حيث الماء العميق، يقذفون بأجسامهم من هناك.
وإذا بشاب متحمس غليظ البِنْية، أزاح نهاد عن طريقه بغباء وعنف وكأنه ينشّ ذبابة، تهاوى نهاد من أعلى حدائد الجسر إلى النهر كأنه ريشة طير... صرخ الأولاد والشباب الذين قبله وتعالت صيحاتهم غريق، غريق لقد غرق الطفل فقفز عليه الشاب الذي تخطاه وبقية الشباب الذين يجيدون السباحة لكي ينقذوه ولم يعطوا فرصة ًللنهر ليبتلعه.
- كان صوت أحد الأولاد العاملين في ورش الصياغة الموجودة في الخان يصيح لقد غرق نهاد ابنُ الجَلّاي، لقد غرق ابنُ الجَلاّي... صحى غالبية الصاغة من غفوتهم ونهضوا خارجين من محلاتهم وكأن زلزال اصابهم. وصل الخبر وبسرعة البرق إلى أبيه ونهض مفزوعاً من هذا الكابوس وهل المعني ابنه نهاد : نعم إنه نهاد ابنُ الجَلّاي ... اصوات تعالت من اسفل الخان تسربت إلى سمع أبيه وقد امتلأ السطح بالمحبين الّذين صعب عليهم هذا الشيخ وأرادوا أن يؤازره ، نهض أبوه مرتبكاً ،يجرجر بقدميه العاريتين ، هابطاً من السلم بمساعدة الآخرين له؛ وكأن المسافة بينه وبين النهر صارت أميالاً عديدة ،لاقى صعوبة بالوصول إلى الجرف ...التَفَ حوله الأولاد والشباب الّذين كانوا عند الجرف؛ عندما عرفوا إنه والد الغريق وأخذ كل واحد منهم يروي قصته بما رأته عينيه ومنهم من قال إنه حيّ وقد رأى يده تتحرك بعد أن انقذه محمد السبّاح و ذهبوا به إلى المستشفى ويعزز كلماته بالقسم بالله العظيم وبالأئمة الصالحين... والآخر يؤكد إنه مات فلم يره يتحرك .اصوات وحكايات تدخل سَمْعَ الشيخ كعصف الريح...كاد أن يغمى عليه لولا الأيادي التي تلقفت جسده وسنَدَته...التفت وإذا به حشدا ًمن اصحاب محلات الذهب بوجوههم البيض والسمر وقد أبهرَ تواجدهم جميع الناس الواقفين عند الجسر -دعوه معهم بالذهاب إلى المستشفى، يُصَبرونه بكلماتهم قائلين : لا تخف عليه إنه حيًّ وإن الله لا ينسى عباده الطيبين.
رفع الشيخ يده إلى السماء داعياً: يا رب يا هيّ يا مندادهيّ أبقيه حياً فهو كل ما جنيته من حياتي.
فجأة!! ساد الهدوء في الغرفة‘ ثم اعتلاه صوت الشخير، فقال أنهر: ارجوك يا جدي لا تنمْ...لقد فعلتها بيّ في قصة( الكنز) أكمل لي القصة أرجوك... هل عاش نهاد؟ .

جمال حكمت عبيد


وصلت مهارة الصابئة في نقش الميناء (مادة معدنية سوداء) على الفضة إلى التاج البريطاني، عندما صنع الصائغ زهرون علبة فضية نقش عليها صورة الملكة فكتوريا، وبعثها هدية لها، وقد وصله كتاب شكر وتقدير، وكتاب توصية من الحكومة البريطانية، برعاية الطائفة المندائية، وتسهيل طلبات أسرة آل زهرون.(مذكرات الاستاذ غضبان رومي)

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي