wrapper


المعلم غضبان رومي
قارع جرس الاهتمام بالمندائيين

منقول من كتاب شخصيات مندائية
أول معلم وموظف مندائي

هو غضبان بن رومي بن عكّله بن عران بن ناشئ ، ولد عام 1905 في لواء العمارة قلعة صالح ، وكانت هذه المدينة مركزا مهما لتجمع المندائيين منذ تأسيسها عام 1859 ، فقد استوطنها نسبة كبيرة منهم في محلتي ( السوق واللطلاطة ) على نهر دجلة . حتى ان بعضهم كانوا يمتلكون بساتين نخيل واسعة انشأوا فيها معابد لهم .

اكمل غضبان رومي دراسته الابتدائية في هذه المدينة عام 1921 في بداية الحكم الوطني ، وصادف ان مستشارا انكليزيا اسمه ( رايلي ) كان يتجول في القصبات الجنوبية للتفتيش عن الشباب الواعين ممن يحسنون القراءة والكتابة لترشيحهم للعمل كموظفين ومعلمين في الحكومة الوطنية الجديدة ، لأن الانكليز رأوا ان هناك حاجة  عاجلة للمتدربين لخدمة الحكومة ، كما ان الحاجة كانت ماسة لتدريب معلمين ذوي كفاءة للتدريس في المدارس التي انشئت حديثا .. واثناء مروره بمدينة قلعة صالح تعرّف على غضبان رومي وعلى ابراهيم يحيى شيخ سام من جملة من تعرف عليهم .katheban elromee

دخل الاستاذ غضبان دار المعلمين الابتدائية ذات الثلاث سنوات ، واستطاع اتمامها بسنتين ، وتخرج معلما عام 1923 ، وتم تعيينه في مدرسة قلعة صالح الابتدائية فكان بذلك أول موظف ومعلم مندائي يتم تعيينه . من جملة من درسهم في باكورة عمله من المندائيين الدكتور عبد الجبار عبد الله ، وبقي معلما في هذه المدينة طيلة اربع سنوات .

 وقع اختيار مديرية المعارف على الاستاذ غضبان رومي وكان اول المرشحين على تحمل المسؤولية التربوية في مدينة العمارة ، ففي عام 1923 افتتح المعلم غضبان رومي مدرسة الكحلاء ، وعام 1925 افتتح المدرسة الشرقية . من هنا اصبح علما يشار اليه بالبنان ، فأسندت اليه عدة مسؤوليات تربوية ومهنية اذ اسس جمعية للمعلمين عام 1926 وكانت باكورة اعماله فيها القاء محاضرة قيمة عن تاريخ العمارة في العهد العثماني ، انتقد فيها السياسة التعسفية التي مارسها الاتراك الغزاة ضد ابناء الشعب في مدينة العمارة ، ولمح بطرف خفي الى خطط الاستعمار الانكليزي الذي احتل العمارة بعد هزيمة الاتراك عام 1915 .


عام 1927 انتقل من قلعة صالح الى مركز مدينة العمارة وسكن فيها ، وعين في مدرسة ( السنية ) معلما ثم مديرا لأكثر من عشر سنوات ...تطلع غضبان رومي الى حالة مدينة العمارة الصحية ، فوجدها تحتاج دعما ، لذا اسس دارا للصحة في متوسطة العمارة الفتية ... فتوالت الوفود الصحية على مدينة العمارة ، وزاره مدير الصحة العام وأمر بالتحاق غضبان بالمستشفى الملكي لتلقي دروسا في الصحة العامة . وما ان اكمل دورته حتى صار يشد الرحال ايام العطل الرسمية الى القرى والارياف النائية وهو يرشد الناس الى الوقاية من الامراض ، ويدعوهم الى  زيارة المؤسسات الصحية لأخذ العلاج المناسب .

 عام 1937 انتقل الى البصرة وعمل مدرسا للغة الانكليزية في احدى متوسطاتها ، حيث امضى هناك سنتين ، عام 1939عاد الى مدينةالعمارة وعمل مدرسا في احدى متوسطاتها لأكثر من اربع سنوات . عام 1943 انتقل بعدها الى الكوت وامضى فيها سنتين .

عام 1945 فصل من الوظيفة لمدة عام واحد وفي عام 1946 اعيد الى الوظيفة .

 عام 1947 انتقل الى بعقوبة حيث امضى ثلاث سنوات ، ومن ثم تم نقله الى بغداد عام 1950 حيث اصبح مدرسا لمادة اللغة الانكليزية في مدرسة المأمونية ، ومن ثم في مدرسة تطبيقات دار المعلمين في الأعظمية .

عام 1952 ارسل في دورة الى بيروت من قبل منظمة اليونسكو التابعة لهيئة الامم المتحدة لمدة ثلاثة اشهر لتعلم طرق تدريس اللغة الانكليزية ، وحين عاد الى بغداد عين في مدرسة الغربية وبقي فيها حتى عام 1963 .

بعد انقلاب 8 شباط عام 1963 فصل من الخدمة ( او احيل على التقاعد من قبل الحكومة الانقلابية )  رغم انه لم يكن مهتما بالامور السياسية .  

الاستاذ غضبان رومي مع عائلته


تعلم الاستاذ غضبان اللغة المندائية على يد رجال الدين منذ عام 1918 ، وبدأ يكتب عن الدين المندائي في الصحف والمجلات المحلية التي تصدر في العمارة ، وكان ينشر في جريدة الكحلاء ، وقد اغنى المكتبة المندائية بمؤلفات شتى منها ؛ كتاب صابئة العراق – تعاليم دينية لابناء الطائفة – الصابئة المندائيون لمسز دراور ، قام هو والاستاذ نعيم بدوي بترجمته بجزئيه من اللغة الانكليزية الى العربية والتعليق عليه – كتاب النبي يحيى في زمانه – كتاب الصابئة . وله مؤلفات مخطوطة وغير مطبوعة مثل وفاء الصابئة .. قصة – جذور مندائية .. دراسة .

قام بألقاء محاضرات في بعض المعاهد والكليات العراقية موضحا فيها اثر الدين المندائي على بقية الاديان ، كما قام بنشر الكثير من البحوث والمقالات في الصحف ، وترجم الكثير من النصوص المندائية الى العربية .

اتجه غضبان رومي بعد التقاعد الى خدمة المندائيين بأخلاص وتفان ، فبعد ان انتقل غالبية المندائيين الى بغداد اصبحوا بحاجة الى رعاية وتوجيه ، فبفضل جهوده تأسس مجلس التولية عام 1975 من وجوه المندائيين المعروفين ، وبرئاسة الكنزبرا عبد الله الشيخ سام ، وكان هدف مجلس التولية هو جمع شمل المندائيين والحفاظ عليهم من التشتت ، وبناء معبد يليق بهم . . تحقق الهدف وحصلت الطائفة على ارض لبناء مندي في منطقة القادسية ، بعد ذلك اتجهت النية للحصول على قطعة ارض لجعلها مقبرة لموتى الطائفة ، وبالفعل استحصلت الطائفة على قطعة ارض في منطقة ابي غريب لتكون مقبرة رسمية مسجلة باسم الطائفة و قاموا بعملية جمع التبرعات لسياج المقبرة ..

قام مجلس شؤون الطائفة بتكريم الاستاذ غضبان رومي ، وذلك بمنحه شهادة الشرف والتقدير ووسام الآس بقرارها المرقم 16 والصادر بتاريخ  9/ 6 / 1997 ، لدوره البارز والمشهود من اجل اعلاء شأن الطائفة والدين المندائي .

كان الاستاذ غضبان رومي صديقا لوالدي ولعائلتنا بصورة خاصة ، ومعلمي وصديقي ورفيق درب طويل يعود منذ كان عمري 14 عاما في بداية السبعينات حتى وفاته .

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي