wrapper

المقالات الدينية

المقالات الدينية (67)

رحـيل الرجـل النـبيل ** فرج عريبي **

رحـيل الرجـل النـبيل ** فرج عريبي **

كثيرة هي الاسماء ، قليلة هي الاعمال ؛ الكل يكتب ، الكل ينشر ، الكل يعتقد بأنه الأفضل وبأنه يعطي ما لايعطيه الآخرون ، إلا هو فكان يكتب وكان ينشر وكان يعطي ما لا يعطيه الآخرون ، كان يحاجج وكان يبرهن ، كان يعتقد ولا يظن وكان يعطي ولا يضن ، كان نبيلا" في وقت ٍ قلّ فيه النبلاء بل لقد زاد فيه البلاء، وظهر البخلاء الضنيون بأقوالهم واعمالهم ؛ مخافةَأن تسرق أعمالهم وافكارهم التي لم يفكروا فيها بعد ، وهم بدون أفكار اصلا ًَولا يساوون ذرة ملح في محيط الحياة ، الا هو فكان يعطي دوماً وكأن لديه هواجس كلّ الآخرين وكأن لديه هموم كلّ الآخرين ، وكأنه انسان بدماغ مليون مليون من البشر .

رحل الرجل النبيل وقد أنجز مليون فكرة ومليون اخرى قيد الانجاز ومليون ثالثة سيفكّـر فيها بعد حين لكن هذا الحين أتى ولم يكن لـه بالانتظار . رحل الرجل النبيل وهو يضحك ويبتسم لانه مؤمن الا مفر من قدر لا فرار منه ، وكنا نعتقد انه لن يستسلم ولن يرحل هكذا سريعاً وكنا نتمنى أن نكون سبّاقين في الرحيل قبله لنفرش له طريق الصعود الى المطراثي وروداً ورياحين ونسعد بصعوده نقياً نظيفاً ونحن نعلم ألا يلتقي اثنان في طريق واحــدٍ . رحل ابو نبيل ولم نكن لرحيله مستعدين لكن هانحن اؤلاء نستذكر ما كان منه وما ترك لنا من أثر طيبٍ وسلوكٍ نظيف قلمـا نجده في هذا الزمان الذي بات الاخ لا يتعرّف على أخيه ولا الإبن على أبيه وهنا نتذكر القول الذي طالما كنا نردده حين نفتفخر بأنفسنا ونتباهى بأننا أفضل ما خلّف الآباء (( ليس الفتى من يقول كان ابى بل الفتى من يقول هاأنذا )) فهل ينطبق هذا القول هاهنا !!

سكنت أقصى المعمورة رغماً عنك لكنك أصبحت قريباً من بيت الرحمة وبعدت عن أرض القصب والبردي وعيونك تتطلع الى هنالك فلعل في الأفق ما ينبئ بالعودة التي أضحت حلماً وسراباً ووهماً بعدت عن أرض الرافدين الذي صار غريباً رغماً عنّـا وعنك .

لك طوبى أيها الرجل النبيل لك الخلد يا أبا نبيل يامن من حروف اسمك نستمد بعض المعاني ؛ فمن الفاء ، فضل وفرح والراء رجاء وريحان والجيم جمال وجوهر واسمك يدل على قرب الفرج الذي لم ننعم به حتى الآن .

لك ايها الرجل النبيل ندعو ونبتهل أن تكون رحلتك الى {{ المطراثي }} ومنها الى عالم الخلد ؛ فلا أقول وداعاً بل أقول الى اللقاء وعسى اللقاء يكون بعد حين .

فاروق عبدالجبار عبدالامام

عضو رابطة الكتّـاب والفنانين والصحفيين

والمترجمين الصابئة المندائيين

تحت التأسيس

6/4 /2007

Read 1668 times
Rate this item
(0 votes)

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي