wrapper

 

 

طبقا لمفاهيم اليونسكو تعتبر اللغة التي لايرتقي عدد المتحدثين بها الى 1000 شخص لغة مهددة بالانقراض وقد اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2008 سنة دولية للغات وقد اسندت مهمة تنسيق الانشطة المتعلقة بهذا العام الى اليونسكو. حين سال البعض الترميذة (رجل الدين المندائي) الشيخ سرمد سامي بلال عن عدد المتحدثين باللغة المندائية من ابناء طائفة الصابئة المندائيين في الناصرية الذين يتراوح عدد نفوسهم مابين 4 ــ 6 الاف نسمة اكد الرجل الذي حضر من مدينته الشطرة الى مركز مدينة الناصرية لتعميد المندائيين بذكرى عيد البنجة ان عددهم لايتجاوز الخمسة اشخاص وهم رجل الدين ومساعدوه فقط مشيرا الى ان معظم المندائيين لايستخدمون مفردات لغتهم الام في الحياة اليومية وان مجموع الكلمات المندائية التي يستخدمها الفرد المندائي يوميا لاتتجاوز العشر كلمات في احسن الاحوال.


انحسار
ويرد الشيخ بلال اسباب تراجع استخدام اللغة المندائية التي تتكون ابجديتها من 24 حرفا وتعد واحدة من فروع اللغة الارامية العريقة الى عدة اسباب من بينها ما تعرض له 33221ال******** من تهميش واضطهاد طوال العهود السابقة مشيرا الى مقتل 360 رجل دين مندائي بدرجة ترميذة دفعة واحدة على ايدي يهود متشددين في العهود الغابرة حتى اصبحت تلك الحادثة ذكرى اليمة يحييها ال******** سنويا بمناسبة خاصة اطلق عليها تسمية (ابو الهريس) لافتا الى ان اللغة والديانة المندائية عانت الكثير من عهود الاستبداد والدكتاتورية والحصار حتى ان استخدامها اقتصر في فترة من الفترات على رجال الدين فقط ما انعكس ذلك سلبا على استخدام وتطور اللغة المندائية حتى اصبح معظم المندائيين في الوقت الحاضر والقول لبلال يرددون مفردات طقوسهم الدينية وهم لا يفقهون ماتعني بالضبط مؤكدا ان اللغة المندائية التي تستخدم نحو ثلاثة الاف كلمة من مفرداتها في الطقوس الدينية اصبحت شبه ميتة في المجتمع والعائلة المندائية في الوقت الحاضر.

وكانت الامم المتحدة قد اعتمدت يوم 21 شباط من كل عام يوما للغة الام وذلك تخليدا لذكرى ضحايا التصفيات الجسدية التي تعرض لها الاساتذة والمختصون والناشطون البنغلاديشيون من اجل الحفاظ على لغتهم البنغالية الام مقابل تسيد اللغة الاوردية المعتمدة في باكستان قبل استقلال بنغلادش عن باكستان.
اللغة الام
ويؤكد بلال ان اللغة المندائية هي ليست لغة طقوس دينية فقط وانما هي لغة احاديث وتدوين وتوثيق وان ابناء الطائفة في الناصرية سعوا ومنذ فترة ليست بالقصيرة الى إقامة دورات لتعليم اللغة المندائية في صف دراسي استحدث داخل المندى الا ان هذه الدورات وبرغم اقبال ابناء الطائفة على المشاركة فيها لم تحقق النجاح المطلوب بسبب افتقارها للمناهج والكتب المدرسية والدعم الكافي. لافتا الى ان المندائيين لم يشعروا بأي اهتمام رسمي بلغتهم التي يعود تاريخها للعهود الاولى من الحضارة السومرية ويعد العراق وطنها الام، داعيا الى اعداد برامج علمية واسعة للمحافظة على اللغة المندائية من الانقراض واستحداث مدارس خاصة بتعلم ابجدية وقواعد ونحو وفقه اللغة المندائية في المناطق التي يقطنها ال******** بكثرة مشبرا الى اهمية الاستفادة من تجربة المدرسة المندائية التي جرى افتتاحها قبل عدة اعوام في العاصمة بغداد لافتا الى ان المانيا التي لاتضم من المندائين مايضم العراق انشئت جامعة خاصة بتدريس اللغة والتراث المندائي.


رغبة التعلم
ويوضح رئيس طائفة الصابئة المندائيين في ذي قار الدكتور سامر نعيم حنظل
ان الهدف من دعوة المندائيين لافتتاح مدرسة مندائيه خاصة بهم ليس الغاية منه الانعزال عن محيطهم الاجتماعي وانما لتعليم الراغبين منهم اللغة المندائية مشيرا الى انه من غير الممكن في الوقت الحاضر عزل المندائين عن مجتمعهم فالمدارس التي تضم طلبة من ديانات وقوميات متعددة على حد قوله تقوي اواصر العلاقات الاجتماعية وتساعد على الاندماج بالمجتمع. ولم يبد رئيس الطائفة قلقا كبيراً من الطروحات التي تشير الى احتمال انقراض اللغة المندائية مؤكدا ان بقاء اللغة المندائية مرهون ببقاء المراسيم الدينية والتزام وممارسة ابناء الطائفة طقوسهم الدينية لافتا الى ان هجرة المندائيين الى الدول الاوربية ولا سيما الباردة منها هو ما يشكل الخطر الحقيقي على مستقبل الديانة المندائية ولغة المندائيين لكون المندائيين هناك لاتتوفر لهم الظروف الملائمة لممارسة طقوسهم التي تعتمد بالدرجة الاساس على طقوس التعميد والاغتسال والوضؤ بالماء الجاري

افكار

ويرى الدكتور قيس السعدي في دراسته الموسومة (دعوة للحفاظ على اللغة المندائية من الانقراض). ضرورة تضافر وتكاتف جميع الجهود للمحافظة على اللغة المندائية الاصلية والقديمة من الانقراض واقترح جملة من الاجراءات والفعاليات في مقدمتها تفعيل نشاط المندائين انفسهم في دعم لغتهم، ذلك ان أي نشاط في هذا المجال حسبما يقول السعدي انما يتأسس اولا على اقبال المندائيين على تعلم لغتهم والحرص على قدر مقبول من التخاطب بها ولو ببعض المفردات التي تعزز نطقها وربما يسهم في ذلك تعارف المندائيين فيما بينهم من خلال التحية والسؤال والجمل القصيرة، حاثا الجهات الرسمية المعنية في العراق ممثلة بوزارة الثقافة ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تبني ودعم برامج فاعلة في هذا المجال تتمثل في توثيق اللفظ والقراءة المندائية بصيغتها الكلاسيكية التي وردت في الكتب الدينية قبل انقراض القادرين على التحدث بها وكذلك توثيق اللغة المندائية المحكية التي تسمى الرطنة لاغراض المقارنات والحفظ وكذلك جوانب التمايز من اجل الفهم، داعيا في دراسته المنشورة على احد المواقع الالكترونية الى تطوير الحرف المندائي بحسب الابجدية المندائية الخاصة والمتميزة وتوفيره لاغراض الاستخدام الكومبيوتري وذلك لمساعدة المندائيين على اعادة تدوين الكتب الدينية المندائية التي تحفظ لغتهم وتراثهم واعتماد تقنيات وبرامجيات الكومبيوتر لهذا الغرض وكذلك دعم البرامج التعليمية التي تساعد في تعلم اللغة المندائية لابنائها ودعا السعدي الى تفعيل دعوة الامم المتحدة بجعل عام 2008 عاما للغة الام وعبر عن امله بان يكون هذا العام عاما لدعم اللغة المندائية على مستوى العراق.


منقول من جريدة المدى

شكرا للأخت العزيزة حذام عبد السلام لنقل الموضوع

 

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي