wrapper


الحلقةُ الأُوْلى

بما أنَّ اللغةَ العربيةَ هيَ أداةُ الكاتبِ للتعبيرِ عنْ أفكارِه ِ, وما يدورُ حولَهُ من أحداثٍ , محلّيا , وعالميّا , فقد باتَ مُلحّا أنْ تلقى قدْرا كافيا منَ الاهتمامِ , والدراسةِ المنهجيةِ , نَحوا وصَرفا وبلاغة ونقدا أدبيا , وكتابةً , وأسلوبا , ودلالةً , إلى غيرِ ذلكَ من مجالاتِها , وفروعِها , ِوهذا ما سنتناولُه تباعا بأساليبَ مبسطةٍ للقارئ الكريمِ , مبتعدينَ عن الغوصِ في التعقيدات ِغيرِ
المبررةِ , لأنَّ هدفَنا هوَ مساعدةُ القارئِ والكاتبِ في فهمِ النصِّ , أو صياغتِه
َالأخوةُ الأعزاءُ , هناكَ صيغٌ ومفرداتٌ في اللغةِ العربيةِ نتداولُها باستمرارٍ دونَ أنْ نُدرك وجهَ الخطأ أو الصوابِ فيها لذا سنسلطُ الأضواءَ عليها تِباعا من خلالِ هذا الموقعِ مستشهدينَ
ُبما جاءَ في أمَّهاتِ كتبِ اللغةِ العربيةِ , ومعاجمِها , والشواهدِ القرآنيةِ والشعريةِ , وما كتبَه ِالمعاصرونَ في هذا المجالِ , أخصُّ منهم زميلَنا الأستاذَ مُحمَّدا العدنانيَّ صاحبَ مُعجم ِّالأخطاءِ الشائعةِ , عسَى أنْ نوفَّقَ فيما سَعَينا إليهِ , وقصَدْنا من ذلكَ حمايةَ لغتَنا العربيةَ من أي تحريفٍ أو سوءِ فهمٍ , ما قد يُسيءُ إلى المعاني دونَ قصدٍ , وفيما يلي بعضٌ مِنها

أولا : إنسانٌ وإنسانةٌ : يُقالُ : فلانةٌ إنسانة ٌصالحةٌ , ويقولُ ابنُ سيدَه صاحبُ المُخصَّصِ , وابنُ منظورٍ صاحبُ لسانِ العربِ : فلانة  { إنسانٌ طيِّبٌ } { طيِّبٌ } : صِفةٌ للفظِ إنسانٍ
ِويقولُ الفيُّومِي صاحبُ المصباحِ المنيرِ :الإنسانُ يقعُ على الذكرِ والأنثى والواحدِ والجمع
ويقولُ أحمدُ رِضا في مَتنِ اللغةِ : الإنسانُ للمذكرِ والمؤنثِ , وقولُهم إنسانةٌ عامِّيٌّ , عن ابنِ سيدَه , وقالَ غيرُه :إنَّها صحيحةٌ
ُويقولُ الجَوهريُّ في الصِحاحِ : { ويُقالُ للمرأةِ أيضَا إنسانٌ } , ولا يُقالُ { إنسانةٌ } , والعامَّة
ٌتقولُهُ , ويقولُ الفيروزأبادي في القاموسِ المُحيطِ : والمرأةُ إنسانٌ , وبالهاءِ عامِّيَّة
ولكنَّ الزبيديَّ صاحبَ تاج العروس يخالفُهم في ذلكَ , ويقولُ : إنَّ العربَ استعملتْ إنسانة قليلا , والقلة لا تقتضي إنكارَها , والقولَ إنَّها عامِّيَّة . وأوردَ قولَ كاهنٍ الثقفي
{إنسَانةُ الحيِّ , أمْ ندمانةُ السَمَرِ        بالنِهيِ  رقّصَهَا لحْنٌ منَ الوَترِ    { النِهي : اسمُ مكانٍ
وحكى الصَفدِي في شرح لاميَّة العَجَم أنَّ ابنَ المُسْتكفي اجتمع بالمُتنبِّي في مِصرَ , ورَوَى
ِعنه قولَه :      لاعبَْتُ بالخَاتمِ إنسانةً          كمِثلِ بدرٍ في الدُجَى الناجِم

ثانيا : بئرٌ عميقةٌ : يقولونَ  { هذا البِئرُ عميقٌ } , والصوابُ :{ هذهِ البئرُ عميقةٌ }  , لأنَّ كلمةَ
بِئرٍ مؤنثةٌ , وقدْ جاءَ في الآيةِ 45 من سورةِ الحَجِّ { وبئرٍ مُعطَّلةٍ , وقصْرٍ مُشيَّدٍ } , وتُجمعُ
ٍالبئرُ على : آبارٍ , وأبآرٍ , وأبْؤرٍ , وآبُرٍ , وبِئارٍ , وتصغّر على بُؤَيْرَة
ٌويجيزُ المِصباحُ أنْ نقولَ :{ بيرٌ , وتجمعُ على أبيارٍ} , وفي العربيةِ كلماتٌ مُؤنثةٌ يُذَكِّرُها عدد { كبيرٌ منَ الكُتّابِ , مثلُ : أرنبٍ, ضبعٍ , كرشٍ , يمينٍ أيْ { قَسَم

ثالثا : جَبهةٌ وجَبينٌ : يُخطِئ مَن يظنُّ أن الجبهةَ والجبينَ اسمانِ لمُسمى واحدٍ , فالجبهةُ
هي مُستوى ما بينَ الحاجبينِ إلى مقدّم شعرِ الرأسِ , بينما الجبينُ  هو ناحيةٌ فوقَ الصُدْغ
وهُما { جبينان} , عن يمينِ الجبهةِ , وشِمالِها , ويُجمعُ الجبينُ على : أجْبُن , وأجْبِنَة , وجُبُن
{أمَّا جمعُ جَبْهةٍ  فهوَ : جِبَاه ٌ, وجَبَهاتٌ , جاءَ في الآيةِ 103 سورةِ الصافاتِ :{ وتلَّهُ لِلجَبينِ
{ تلّهُ : صَرَعَهُ على وَجْهِهِ} وجاءَ في الآية ِ36 من سورةِ التوبةِ : { فتُكوَى بِهَا جِباهُهُم }

رابعا : جَبَهْتُ عَدوّي : يُقالُ : جابَهتُ عدوّي , أيْ استقبلتُه بكلامٍ فيهِ غِلظةٌ , وأصَبتُه بما يُكرَه
والصَوابُ : جَبَهْتُ عدوّي , أي لقيتُه بمكروهٍ

خامسا : كتبَ الصحيفة , لاحرّرَها , لأن حرّرَ  الصحيفة والكتاب وغيرهما تعني كما روى  تاج العروس  : قوَّمَ الصحيفة , وحسَّنَها , وخلَّصَها بإقامة حروفها , وإصلاح سَقْطِها

سادسا : يُقالُ :عندي حَوالَي ألفِ كتابٍ , والصوابُ عندي نحوُ ألفِ كتابٍ  , فعندما نقوُلُ
قعَدنا حَوالَي الشيءِ , أو حَوالَه , أو حَولَه , أو حَولَيه , أو أحْوالَه , فإننا نعني الجهاتِ المحيطةِ بهِ , أمَّا كلمة ُ{ نحوَ } فمِن معانيها : المقدارُ , والقصدُ ,والطريقُ , والجِهةُ

سابعا :حَسَن الخِصال : يُقالُ : فلانٌ حَسَنُ الخَصائِل , حُلو الشَمائِل , والصوابُ : حَسَن الخِصَال حُلو الشمائل , والخِصال مفردُها خَِصْلةٌ , وهي خُلُق في الإنسانِ , قد يكونُ فضيلةً , أو رذيلةً , ومفردُ شمائِلِ : شِمالُ , وهو الطبعُ , أما الخَصائلُ فمفردُها خَصيلةٌ وهي : كلُّ قطعةٍ من لحمٍ عَظمتْ أو صَغرتْ  , ومن معانيها : اللفيفةُ من الشَعْر

ثامنا : دارَ في خَلَدِهِ : يُقالُ : دارَ في خُلْدِ فلان بضم الخاء وسُكونِ اللامِ , أي في بالهِ , أو في ٌقلبِهِ , أو في نفسِهِ , والصوابُ : دارَ في خَلَدِهِ كذا وكذا , بفتحِ الخاءِ واللام ِ, وجمعُهُ : أخلاد

َتاسعا : سنة مدرسيَّة : يُقالُ : قضَّى فلانٌ في معهدِنا سنةً دراسيةً , والصوابُ : سنةً مدرسية
لأنَّ السنةَ المدرسيَّةَ لا تشملُ فصلَ الصيفِ , بينما تعنِي السنةُ الدراسيةُ سنًةً كاملةً من الدراسةِ المتواصلةِ , وهذا ما لايفعلُهُ الطلابُ

عاشرا : اسْتذكر الدرسَ : يُقالُ : لمَّا حانَ وقتُ المذاكرةِ ذاكرَ زيدٌ درسَ الأدبِ العربِّي , والصوابُ : لمَّا حانَ وقتُ الاسْتذكارِ اسْتذكرَ زيدٌ درسَ الأدبِ العربِّي , ومن معاني اسْتذكر
ُأ - اسْتذكر الشيءَ : تذكَّرَهُ  , ب - اسْتذكرَ الرجلُ : ربَطَ في إصبَعهِ خيطا يسْتذكِرُ فيه حاجَته
ِد - استذكر الشيءَ : درسَه للذِكرِ , والاسْتذكارُ : الدراسةُ للحفظ
نتمنى أنْ نكونَ قد وفقنا في تقديم ما بوسعنا من مختاراتٍ , نلاقيكم ثانيةً - إنْ شاءَ اللهُ - في موضوعٍ آخرَ من مواضيعِ لُغةِ الضادِ , المتنوعةِ , المشوِّقة , ولكم منَّا شكرٌ جزيلٌ

 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي