wrapper

 


لبنى الجادري

ماجستير رياض أطفال
دكتوراة علم النفس الأدراكي
أستاذة في جامعة بغداد
مواليد 1971
لدي المؤلفات التالية ( الطفولة المبكرة في منظور علم النفس الأدراكي ) و ( المناهج التربوية والطفولة المبكرة ) و ( كتاب مصور لتعليم اللغة العربية للأطفال ) وعدد من البحوث والمقالات المتنوعة
 
الخجل هو اضطراب شعوري يصيب الفرد فيمنعه عن أداء الردود الطبيعية تجاه المواقف المختلفة .
والخجل عادة اجتماعية ، إضافة الى كونه صفة موروثة ، تكثر بين الأطفال الصغار وتصبح ميزة جميلة في شخصياتهم ، فتكون رادع إضافي للرادع الأخلاقي ، إذ يُحسب الخجل من الكوابح التي يستخدمها الفرد في السيطرة على أفعاله وردودها ومشاعره تجاه الآخرين .
يصبح الخجل عادة أجتماعية سيئة عندما يسير بصاحبه الى الجانب السلبي ، حيث يدفعه خجله لكبح مشاعره وآراءه ورغباته المشروعة ، ويتحكم في السيطرة على أجراءات حياته ويتدخل في أتخاذ أقوى القرارات وأصعبها . وقد يتحول الخجل الزائد الى مرض نفسي يصعب التخلص منه ، فقد تنتاب الطفل الخجول أعراض تصاحب تصرفاته ، كالتصبب عرقا ، وأحمرار البشرة ، والتلعثم في الكلام ، والنظر للأسفل أثناء الكلام ، والسماح للأخرين بأطلاق ما يريدونه من ألقاب وعبارات قد تكون جارحة في بعض الأحيان ، كل ذلك يثير في نفسه شعورا بعدم الرضا تجاه الأفراد والمجتمع ، وقد يتحول الى فرد مؤذ كي يثبت للآخرين وجهة نظرهم الخاطئة فيه ، وقد يتبنى تصرفات تخالف شخصيته الهادئة كي يتجنب مثل هذه العبارات ، وقد يغطي الخجل الزائد على قدرات ومواهب الشخص الخجول ، فنراه ينجز أعماله بهدوء تام ، وإن وُجد فهو لا يثير أهتمام الاخرين ولا جدلهم ، ولا يشارك في خلق المواقف ، بل يرد عليها إذا ما تواجدت في ساحته .
إننا نتحدث عن عادات سلوكية مكتسبة من المجتمع ، وقد تكون عادات ذات طابع وراثي أيضا ، إذ تلعب الوراثة والميول دورا مهما في توريث ما لدينا ، لأبنائنا ، لنتوقف عند باب الخجل ولنطرق أسبابه .
1- التنشئة الأسرية : تلعب الأسرة ، كونها الخلية الأولى المسؤولة عن تربية الأبناء دورا مهما في تعليمهم وتوجيههم ، إذ أن الأسرة النمطية التي لا تريد أن تجرب أساليب الحياة النشطة ، قد تدفع أبناءها الى تجنب كل ما يثير في أنفسهم حب الأستكشاف والمجازفة ، فينشأ الأبناء مترددين خاضعين تغلب عليهم إرادة الضعفاء ، ويلعب التشجيع نحو الهدوء السلبي دورا في تفاقم الخجل في شخصيات أبنائهم . فالتحدث بالنيابة عن الأطفال ، عن يومهم المدرسي مثلا ، أمام الاخرين ، أو في اختيارهم الصديق ، أو حتى التدخل السافر في إنتقاء الكلام المعبر عن مشاعرهم ، يترك كل ذلك ، كبتا ً في نفوسهم الصغيرة ، مغطى برداء الخجل .
2- الطفل الأول : إن وجود الطفل الأول في الأسرة يكون بمثابة التجربة الممتعة للوالدين اللذين لا يتركان لطفلهم مجالا في تجربة كل ما هو جديد عليه ، ويتناسون أن في الحياة وجهان ( الجيد والسيء ) ، ويجب أن ندع المجال أمام الطفل الوحيد كي ينتقي شخصيته المستقرة المتوازنة بأشباع رغباته وميوله ، من خلال فسح المجال له للأستكشاف والتجربة .
3- الحرص الزائد ، وضرب المثل بطفلهم أمام الآخرين والتباهي بشدة أدبه ودماثة أخلاقه ، يدفع الطفل الى كبت ما يرغبه ، خوفا من تشويه هذه الصورة التي أُطـّرت له ، فيضطر الى التماشي مع هذا السلوك الذي أصبح رمزا له .
4- الخوف الزائد على الأبناء : إن خوفنا الزائد على أبنائنا ، يخلق منهم عناصر ضعيفة مترددة ، غير قابلة للتجدد ، متناسين أن الحياة بوسعها أن تعطيهم دروسا غير محدودة ما داموا أبناءا ً لهذه الحياة . إن الخوف المعتدل ، هو الخوف المسموح به تجاه الأطفال ، وما عداه ، يعتبر سلوكا غير مرغوب فيه .
5- المرض المتكرر ( الطويل ) : قد يعاني بعض الأطفال من الأمراض المتكررة والطويلة بفعل البنية الضعيفة لهم ، فيلقون عناية ورعاية مميزة من الوالدين ، تؤثر في سلوكهم وشخصياتهم ، وتجعلهم في المستقبل أفرادا مسيّرين ، لا مخيّرين في أتخاذ قراراتهم .
6- الثواب ( المكافأة ) : كثير منا يقايض أبناءه على تصرفاتهم ، فيعقد أتفاقا معهم بمكافأتهم إذا ما قاموا بأنجاز ما يطلب منهم ، إن هذا الخطأ الشائع في التربية ، هو أخطر الطرق المستخدمة في تعليم أطفالنا بالتخلي عن رغباتهم وقدراتهم وميولهم وقتيا ً لحين الحصول على المكافأة ، وقد يسعى الطفل الى الحصول على أكبرقدر من المكافئات ، فيلجأ الى تبني السلوك الذي يرغبه والداه ، وبالتالي يجد الوالدان نفسيهما أما طفل مسيّر ذو شخصية هزيلة مترددة ، يخجل من القيام بالعمل بمفرده .
كيف نشجع أطفالنا على التخلي عن خجلهم الزائد

عندما نتحدث عن ذلك ، فنحن لا نقصد بذلك ، الخجل المشروع ، بل ذلك النوع من الخجل الذي يسلب الطفل حق التمتع بالتعلم في الحياة ، ومن الممكن أن نتدارك هذا السلوك ب :
• التشجيع المستمر لرغباتهم الهادفة نحو تعلم شيء جديد ، ودفعهم نحو التجربة والأطلاع .
• زجهم في المواقف المتنوعة ، كالتعامل مع البائعة ، أو تكليفهم بأداء أعمال معينة تزيد من ثقتهم بأنفسهم .
• الدعم المعنوي المساند والمشاركة الفعالة معهم ، حتى يتمكنوا من انتزاع الجزء السالب من سلوكهم الخجول .
• إفساح المجال لهم للتحدث أمام الآخرين وعبر الهاتف وعدم فرض المواقف عليهم ، لأن هذا الأسلوب يزيد من الأمر سوءا ، إذ لا بد من أستعداد نفسي وجسمي مسبق له

http://www.ahewar.org   نقل عن

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي