wrapper

كثير من النساء ينهمكنً بمسؤليات البيت والأطفال المتكررة والروتينية وتفتقد المرأة لحظاتها الجميلة الحميمة مع زوجها ولم تسمح متاعب الحياة الزوجية بالتفاهم والتقارب العاطفي الذي يحتاجه كل الزوجين لدرجة أن المرأة تصل الى مستوى تكون حياتها فارغة ليس لها معنى .
إن هذا التباعد زاد وقعه بعدم محاولة الزوج التقرب منها والتفاعل مع أحتياجاتها فأصبحت تشعر أن المسؤولية الأسرية هي واقع طبيعي وليس من المنطقي أن يبحث الأنسان عن حياة لا منغصات فيها، ولكن المتوقع أن المشكلة التي تعانيها بعض الزوجات تكمن في انهنً مازلنً يتجرعنً عادات أو أفكاراً ثقافية لأجيال سابقة قد لا تقبلها الحياة الحاضرة داخل أستراليا أو المجتمع الجديد بعاداته وخصاله الجديدة إنه أمر مرهق أن تكون الزوجة ((ست بيت شاطرة)) وزجة وموظفة وأماً لعدة أطفال في مراحل تعليمية مختلفة وتكون مثالية.. خصوصا إن كان زوجها ينتظر منها أن تكون زوجة مثالية لن تشتكي يوما من المنزل .. وهذا غير منطقي ولا يتلائم مع متطلبات العصر إضافة إلى مشكلة بعض الزوجات يدعمها الضغط الأجتماعي الذي يُشعر الزوجة بالخجل من تذكر رغباتها الأنثوية وتدليل زوجها ومراعاة أمورهما العاطفية بعد فترة من حياتهم الزوجية الطويلة.


من الطبيعي أن هذا الشعور ليس عند جميع الزوجات ولكنه حقيقة واقعة عند البعض ممن وجدنَ أنهنً يعشنً رتابةً وروتيناً ومسؤولياتٍ لم يعرفنً كيف يجدنً انفسهنً بينها.
أتوقع أنه أمر مهم أن تتذكر هذا الموضوع ليس حكرا على بعض النساء ولكن الحياة التقليدية التي تجعل المرأة تقضي معظم وقتها في المنزل معزولة عن بعض أماكن المتعة والترفيه هذه الأمور تساعد في تعميق الفجوة النفسية التي قد تكون ناتجة عن أمور متعددة خاصة بالزوجين وربما ببعض العادات القاسية التي تعيشها بعض الأسر وحتى داخل أسترالي من متناقضات وتعقيدات للمرأة وما تشعر به من معاناة قد يجهلها الرجل أو لا يوليها الأهتمام المطلوب أو يعتقد أنها أمر عارض لايستحق التوقف عنده.
ونحن بحاجة إلى الكشف عن بعض التفاصيل في حياتنا وبخاصة حياة المرأة أولاً ثم تفاصيل عن حياة الرجل يجب أن نكشف الكثير من الأمور المستعصية في حياة الأسر عما تمر به المرأة من تعب في حياتها .
يمكن الإشارة هنا إلى أنه رغم الجهود الصادقة لتعزيز دور المرأة أقتصاديا وفكريا إلا أن مشاكلها الأجتماعية ربما تكون أكثر تعقيداً وتحتاج لمعالجة خاصة لايمكن أن تتحقق على المستوى الكامل دون التوعية الفكرية للمجتمع ولنأخذ الطرف الآخر من المعادلة داخل الأسرة وهو الرجل رب الأسرة ونتيجة لظروف الحياة المعقدة وخروجه الى العمل لساعات طويلة بعدها يعود الى داره مطبق الفم.


يشكو العديد من الزوجات صمت أزوجهنً داخل المنزل ... والمؤلم أكثر أن هذا الزوج يكون طليق اللسان مع الأصدقاء خارج المنزل أو مع زملاء العمل.
المشاكل التي تعانيها السيدات اللواتي لاتعملنً وتظل تنتظر قدوم الزوج نهاية اليوم ليسليها أو ليخرجا معا في سهرة ممتعة لينسيها هموم يومها الشاق..ولكن في كثير من الأوقات يكون الزوج غير متحمس للإستماع إلى قصص الزوجة ومشاكلها الزوجية والمنزلية التي لاتهمه بقدر كبير ... وهذا طبعا غير مشجع لتنقية الأجواء كما أنه غالباً ما يكون منهمكا بعد يوم عمل شاق ويأتي إلى البيت ليستريح ولاتكون لديه القدرة على الدخول إلى مواضيع باهته من وجهة نظره ليسليها لكن لايعني إلا يكون هناك حوار بين الأزواج وأنه لابد من أختيار الموضوعات التي يمكن التحدث فيها سواء كانت قضايا عامة أو أوضاع الأسرة والأولاد من دون الدخول في تفاصيل المشكلات اليومية العادية فلا يجب أن يقتصر النقاش بينهما على المشاكل والأعباء بل يفضل أن تكون هناك موضوعات ذات أهتمام مشترك بالنسبة لهما.. أو ممارسة هواية يجتمعان على حبها ومفضلة للطرفين ومزاجهما.. فالروتين والملل بعد سنوات عدة من الزواج يحتاج إلى علاج مثل الترفيه واللقاء مع الأصدقاء أو زيارة المقربين، كما أن التغير في المكان خلال الأجازة أو السفر الى احد الاماكن السياحيه القريبه سيجدد
من شباب العلاقه الزوجيه ويزيدها حيويه.
ولا ينصح أبداً بالهجوم المستمر على سلوكية الزوجة أو الزوج وأنما التحلي بالصبر والحرص على التفاهم وأيجاد العذر اذا وقع أحدهما في خطأ من شأنه أن يقلل من التوتر ويفتح مجالاً أوسع للحوار... ونجاح العلاقة الزوجية والتغلب على الملل الذي يتسرب اليها ..هذه العقبات تحتاج إلى مجهود من الطرفين والحوار المستمر الناضج يعطي فرصة أكبر للتفاهم...أما الخرس الزوجي وعدم الأكتراث بالاخر فغالباً ما تكون نتيجته سيئة على الزوجين وتعرض الأسرة الى الأنهيار.
فالمرأه انسانه تعشق الكلمه الحلوه التي تنطقها شفاه زوجها وتحتاجها في جميع الاوقات فهي بالنسبه لها اكليل من الورد والحب تضعه على رأسها يجعلها تعيش يوم مملوء بالتفائل والسعاده ان هذه الكلمات الرقيقه تكون راعيه لزرع روح الامل عند الزوجه وعدم الخوض في منغصات الحياة


خليل إبراهيم الحلي
سدني
 

Last modified on الثلاثاء, 17 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي