wrapper



oldbook امتاز كتاب الكنزا ربا  المقدس بمكنون وفير من المصطلحات العرفانيه ومن هذه المصطلحات القديم و العتيق ، وتعتبر من المصطلحات المميزة التي تفرد بها اللاهوت المندائي والتي تدخل غور معرفة حقيقة الاصل الذي هو أساس منبع الوجود ، حيث مصطلح القديم ـ الاول القديم ـ الحي القديم ـ القديم المتفرد ، وكثير غيرها احتوتها النصوص  السماوية   
تعطي معنى ـ ما لا أول له ، الشيء الازلي الذي لا علة له هو علة العلل وبهذا المفهوم  الأزلي بوحدانية المطلق  تكمن الحكمة المندائية الاجلال والخشوع والتمجيد لذلك السر العظيم( ما كان لأنه ما كان ، ولا يكون لأنه لايكون ) الكنزا ربا

 

 

ومصطلح العتيق ـ عالم اباثر العتيق ، يقال العالم عتيق وليس بقديم اي لوكان قديما لكان لا أول له ، ولما كان عتيقا كان له أول منبعه من السر العظيم  ( بأمرك كان كل شيء ، وبأمرك خلق كل شيء ) والعالم كله يسجد ويسبح للحي القديم ( سجد أباثر للحي القديم وصلى ) . وبخصوص هذا الموضوع ،    
 قال هرمس وهو شخصية مندائية الإصل بلغ حدود العلم والمعرفة الناصورائية ونال لقب هرمس اي الحكيم  :
 'ان الإله الواحد الصمد، غير متحرك، ومع ذلك هو اصل الحركة ذاتها
اخذ عنه أرسطو القول: 'بأن الإله محرك لايتحرك، ثم ربط بين الحركة والغاية' فقال لما كان الاله غاية الغايات ولاغاية له خارجة عن ذاته صار الكون بأسرة متحركا بإيعازمن الآله .
ولما قال هرمس: ' هو أصل ومنبع كل شيء كل شيء له منبع سوي هو ذات الإله الذي انبعث من ذاته'
 قال ارسطو 'ان الإله علة العلل، وهو المبدأ الاول'
ولحق به الفارابي فقال: 'ان الاله واجب الوجود، والواجب هو ابدأ علة ذاته ولايحتاج لعلة تواجده .
وقال هرمس 'ان الاله ليس كمثلة شيء هو الكل وليس هو الكثرة وقصد هرمس بالكل الوحدانية وصارت الوحدانية هي حقيقة الفكر لا حقيقة العلم لان هرمس عرف ان الاله اذ شاء الكشف عن حكمته قال: 'اعلم ان ماتراه العين اشباح وأوهام'
واخذ افلاطون بهذه الحكمة وبني بها نظرية 'اهل الكهف الارضي' ، وقال الإنسان روح متجسدة تتوق العود  الى المكان الذي انحدرت منه ، وعندما تنظر الى جوهرها الذاتي فإنها تميل الى ماهو نقي وأزلي وخالد وتبقى متحدة به ‘‘  فكات هذا صدى لحكمة الاله وفتحا لأفلاطون.

 وعن كينونة الاله يقول هرمس : "الاله هو الوحدة، وكل شيء جزء من الكائن الواحد الاعلى، مثل الواحد الذي ينبع منه كل شيئ، ولكن مثل الرقم واحد الذي يبقى واحدا سواء ضرب في نفسه او انقسم عليها، فالاله يبقى وحدة واحدة لا تتكاثر ولا تنقسم..وهو خالق لذاته، وخفي عنا دوما، ولكنه ايضا العالم الذي يحيط بنا، وليس له اسم معين، لان كل الاسماء تصفه..الاله هو العقل الاعلى...  كينونته الحقة هي قدرته على الخلق ، ويستحيل أن يتوقف عن الخلق ، ويستحيل أن يتوقف عن أن يكون الإله في كل مكان "
 وعن "الكائنات الالهية "
 يقول هرمس "  هذه القوى الكونية تدرك بالفكر وحده، وتسمي الملائكة، وهي تترأس العالم ويرأسها ملاك المصير الذي يعمل علي تحولات الأشياء تبعا لقانون النماء الطبيعي، ليخلق من الواقع الدائم الثابت عالما مطرد التحولات ويحكم الخالق الملائكة السماوية، ويمنح منها في المادة قبضا لاينقطع من الروح والملاك (رع) هو الذي يرسل الطاقة الى الارض، في حين ان الخالق هو النور الخفي الذي لا يرى بعين الجسد، فان (رع) هو النور الظاهر الذي يشع من مركز عالمنا الشمسي"...
 وعن علاقة الانسان بالله يقول هرمس: (الاله والكون والانسان ثلاثة كائنات عظمى. فالكون صورة من الاله، والانسان صورة من الكون، وكلٌّ يتكون من اجزاء، ولكن كلا منهم هو اكبر من مجموع تلك الاجزاء..لقد خلق الرب الانسان ليكون قناة له في خلق النظام والجمال في الكون، ولكل الكائنات الحية روح، هي قوة الحياة فيها، ولكن الانسان فقط ممتحن بقوة العقل .

وعندما دعا هرمس : تركيز العقل على التأمل العميق في الإله الواحد ، لأن المتأمل يباشر بتأمله العقل الاكبر الذي خلق الكون وحفظه في نظام بديع .
قال الامام الغزالي في فضل العلوم العقلية على اللغوية : اذ تـُدرك كما قال ، الحكمة بالعقل واللغة بالسمع ، فإن العقل اشرف من السمع .
وقال الديلمي عن ابي هريرة : كلمة يسمعها الرجل ويتأملها خير من عبادة سنة ، والجلوس عند مذاكرة العلم خير من عتق رقبة .
وقال الامام الغزالي : كلمة من الحكمة يسمعها المؤمن فيعمل بها ويعلمها ، خير له من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها  
لقد اثبت تاريخ العلوم والفلسفات انه حيثما درست الهرمسية واحترمت ازدهرت الحضارة وفنون البناء، حتي اذاما دمرت الامبراطورية الرومانية المسيحية مكتبة الاسكندرية واحرقت دراسات هرمس باعتبارها خرافات وثنية هاجرت تلك المتون الي بيت الحكمة في بغداد، لتصير كتابا مقدسا من كتب الصابئة وكان من علماء الصابئة الفيلسوف ثابت بن قرة الذي دافع عن الصبوة الهرمسية بقوله عام 810 م 'نحن ورثة الصبوة ومعلموها سعيد من يحتمل الاضطهاد بيقين ثابت، فمن غير نبلائهم وملوكهم حمل الحضارة للعالم ؟ ومن غير الهرمسيين علم الحكمة الخفية ؟ ومن غيرهم اكتشف فن شفاء الروح ؟ ، وفن شفاء الجسد ان العالم بدون صبوتهم سيكون موحشا بائسا .

المصادر
الكنزا ربا / الكتاب المقدس للصابئة المندائيين
نبوأت هرمس الحكيم / لأقدم التعاليم الدينية  منسوبه لمثلث العظمه
مقالات متفرقة في الحكمة الاغريقية والحكمة الفرعونية المفقودة
  

2009 ـ 6ـ 4 

 
رمزيه عبدالـله فندي


 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي