wrapper

 

لقد بلغ السيل الزبى

بقلم عزت كمو الدناني

ezatkamoon
    لقد حذر الكثير من المراقبين والمفكرين السياسين من خطورة المتطرفين "الاسلاميين" حتى قبل 11 سبتمبر 2001 التي ضربت امريكا، كان الدعوات هي ضرورة  تبديل الخطاب الديني المتطرف الى الاعتدل وفصل الدين عن السياسة في المنطقة والالتزام بالمبادىء الاساسية للحقوق الانسان والتوجه نحو الحداثة لمواكبة التطور العلمي التي تشهده العالم ،  للاسف  لم تجد كل هذه التحذيرات اذان صاغية بالمقابل اعتبر رجال الدين المتطرفين  ولايزال انها هجمة أو موأمرة على الاسلام والمسلمين وقفوا ضد هذه الدعوات  متجاهلين خطورة التطرف الديني وتأثيره على الاسلام وامسلمين قبل غيرهم انه كالفيضان عندما يفيض يدمر من حواليه قبل غيره ولن يشمل مكان دون غيره  انما سيمتد ليشمل كل المنطقة،  ان ما يحدث في المنطقة العربية خاصة في العراق وهي نتيجة طبيعية  لسياسات عدوانية من  بعض دول الاقليمية الداعمة للارهاب ورجال الدين المتطرفين الذين يشاركون هذه السياسات هدفها تدمير العراق وشعبه . نحن نعتقد ان هذا الفيضان  لن يبقى داخل الحدود العراقية للابد بل يمكن ان يطول الى الدول التي صدرت منها الارهاب والذين ساعدوا الارهابيين في الدخول الى العراق حين ذلك سوف تحرق الاخضر واليابس .  
   بالامس حدث ابشع جريمة في قاعدة سبايكر شمالي مدينة بغداد  راح ضحيتها اكثر من 1700 طالب قتلوا بدم بارد و بطريقة همجية  ووحشية لم يشهد التاريخ المعاصر  وبعدها التهجير القسري  شمل الاخوة  المسيحيين سكان مدينة نينوى من اكثر من 2000 سنة  بعد ان طلبوا منهم اشهار اسلامهم او دفع الجزية او القتل ومن ثم الهجوم على القرى الايزيدية في شنكال التي تعود تاريخاها الى ماقبل الميلاد وسهل نينوى وتعرضهم الى ابشع اشكال  الابادة الجماعية وقتل اكثر من 5000 شخص واسر اكثر من 3000 شخص من نساء واطفال وتهجير اكثر من 800000 الف انسان بعد ان تم نهب وسلب جميع ممتلكاتهم, يفرشون الارض في شوارع كوردستان دون ابسط مقومات الحياة .
    لقد بدأ حرق اليابس في العراق ليشمل كافة مكونات الشعب بقومياته واديانه والجميع نال نصيبه من الحريق ، اما الاخضر فلايزال حتى الان بعيدا عن النار و اذا امتدت النار اليه لتحصد ما بها من اخضر ويابس "وخاصة كان طوال سنوات عديدة تعيش بعيدة عن  الحروب" يتفرجون على جيرانهم وهم يحرقون بل يمدون الحريق بالوقود ليشتعلوا اكثر واكثر.   لهذا نامل من هذه الدول و رجال دينهم المتطرفين ورجال السياساتهم الفاسدون لا يرسلوا  المزيد من المجرمين الى العراق ان لا يبثوا المزيد من السموم في دماغ الجاهلين الطائشين و حتى لا نرى  الكثير من المشاهد التي لم نشاهده الى الان .
بالامس شاهدت فيديو لايمكنني نشرة لبشاعته رجل يصرخ ويتضرع ويشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول  ويصيح الله اكبر.
وداعشي  يعتبر شهادته نفاقا ويتحدثون فيما بينهم هذه نص العبارة  "سنطبق عليه شرع الله  يا اخي وأن هذا هو مصير المرتدين"  
   الرجل الذي سيُقتل يفهم أن أجله قد حان لا جدوى مع الكفرة  يتضرع  وطالباُ منهم أن يقتل رميا بالرصاص لكن كبير الدواعش يعارض و يخرج سكينا ويذبحه كما يذبح الخرفان. القاتل والمقتول يترددون عبارة  اشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله
مشهد لا مثيل لبشاعته وتكبير ثم تكبير يتلوه  الذبح ومحاولة فصل الرأس عن الجسد  التي أخذت وقتا طويلا ربما ترون أنها همجية لا مثيل لها وانا متفق معكم في ذلك.
الاول : المقتول يقول (يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول) الله اكبر   
الثاني : القاتل يقول  (يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول ) الله اكبر
 انا اقول وبصوت عالي "الله اكبر عليكم " يا كفرة يامن يقتل ويزني وينهب ويهتك الاعراض !!!
ولكن هي همجية قادمة من تراث وثقافة تقدسونها دون قراءة أو تمحيص وتتهمون دون وجه حق  كل من يحاول نقدها أو حتى غربلتها بأنه "كافر أو زنديق او مشرك او ملحد "  ، علينا اليوم ان نسال انفسنا  ولو مرة ؟
   ما هي الاسباب التي ادت الى  ظهور القاعدة والطالبان في افغانستان و داعش في سوريا والعراق والاخوان في مصر والتطرف بشكل عام ؟  
هل هناك قاسم مشترك بين جميع هذه الجماعات ؟
 هل كان بين هذه الجماعات الكثير من رجال الدين تخرجوا في ارقى الجامعات الاسلامية  كالازهر ويعتمد المسلمون عليهم على فتاويهم ؟
 هل ابن لادن وملا عمر و البغدادي و القرضاوي سيد قطب واخوانهم  لم يقراء الاسلام و لم يفتهموا ؟
 هل يستطيع رجل دين مسلم ان ياتي بفتوة دون الاستناد الى احاديث او كتب المسلمين ؟
   هناك اسئلة كثيرة على كل مسلم يتأمل ويسأل نفسه ،
    ما يأسفنا حقا  هو سكوت المسلمين عن كل هذه الاعمال الوحشية لم نجد من جهة اسلامية رسمية تستنكر هذه الممارسات حتى على المستوى الشعبي لم نرى مظهاهرات ، هنا مجرد سؤال بالامس القريب عندما قام احد المسيحيين برسم صور مسيئة للنبي الاكرم قامت الدنيا ولم تقعد ومظاهرات في كثيرمن الدول الاسلاميه وسقط قتلي وحضر المنتوجات الاوربية واجتمع مؤتمر الدول الاسلامية واجتمعوا ببابا الفاتيكان ،ناهيكم عن اعلام الجزيرة واخواتها وووو............. وعندما قامت داعش وأخواتها من اخوان وسلفيه بالاساءه  للنبي الاكرم والاسلام والمسلمين  ذلك  بذبح الايزيديون وسبي نسوانهم وبيعهم في سوق النحاسة وذبح  وتهجيرالمسيحيين والمسلمين الشيعه والسنه والتمثيل بجثثهم لم تخرج مظاهره واحده ياتري لماذا ؟مجرد سؤال الا يعتبر نفاقا.
   او انه دليلاً قاطعا على كل ما يقوم بة داعش متفق عليه من شريحة كبيرة في المجمع الاسلامي ناهيكم  عن رجال الدين  من خلال مكبرات حديثة للصوت في كل خطبة يخلقون بذلك تبريرات كاملة لمن يحملون السكاكين ويذبحون الناس والحياة تحت مسميات الجهاد ، علينا أن نتوقف عن التبرير ونتأمل ..... وصلنا اليوم إلى لحظة تاريخية جدا خطيرة، لحظة الهمجية والوحشية الكاملة والعودة الى العصور الوسطى  تحت عباية الدين لقد بلغ السيل الزبى.   
20.09.2014
عزت كمو الدناني

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي