wrapper

Has no content to show!


khaled.بمناسبة الذكرى 51 لثورة 14 تموز الخالدة
كما اطاحت الثورة الفرنسية التي اندلعت شرارتها بالهجوم على الباستيل في 14 تموز 1789 بالنظام الملكي في فرنسا، فان هذا اليوم من العام 1958 شهد الاطاحة بنظام ملكي اخر هو النظام الملكي الهاشمي في العراق الذي كان ممثلا في ذلك الوقت بالملك فيصل الثاني وبرئيس الوزراء نوري السعيد. واسست هذه الثورة الى مرحلة جديدة في التاريخ السياسي العراقي واحدثت تحولا في نظام الحكم من ملكي الى جمهوري ورسخت انماطا من التحولات والاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في البلد
 


ثورة 14 تموز
عاد ارسال القوات العراقية الى الاردن بالفائدة على اثنين من قادة الضباط الاحرار العراقيين هما عبدالسلام عارف وعبدالكريم قاسم. فقد صدرت الاوامر للواءين التابعين لهذين الضابطين وهما اللواء التاسع عشر والعشرين، بالحراك الى الاردن عبر الطريق المار ببغداد. استغل عبدالسلام عارف الفرصة فسيطر على اللواء العشرين بمساعدة العقيد عبداللطيف الدراجي، بينما كان من المفترض ان يتمركز عبدالكريم واللواء التاسع عشر في جلولاء ويتجه منها الى الاردن من دون المرور ببغداد. في الساعات الاولى ليوم 14 تموز سيطر عارف على محطة اذاعة بغداد ليعلن البيان الاول للثورة �
�نها. ارسل عارف بعدها فصيلين من لوائه، اتجه الاول الى قصر الرحاب للتعامل مع الملك فيصل والوصي على العرش، والفصيل الاخر الى مقر اقامة نوري السعيد. وعلى الرغم من وجود الحرس الملكي، فان الاخير لم تبدر عنه اية مقاومة وذلك بسبب اوامر اصدرها الوصي على العرش كما يقال. بحدود الساعة الثامنة صباحا اعدم الملك والوصي على العرش والعائلة المالكة بينما كانوا في طريقهم لمغادرة القصر.
في ذلك الوقت تمكن السعيد من الفرار من الفصيل الذي ارسل للقبض عليه وذلك من خلال عبوره نهر دجلة بعد ان شعر بالتهديد نتيجة لاصوات اطلاق النار التي كان يسمعها منذ ساعات الصباح الاولى. بحلول الظهر وصل عبدالكريم قاسم بقواته ليقيم مقر قيادة له في بناية وزارة الدفاع. وتحول اهتمام قادة الثورة الى العثور على نوري السعيد الذي تمكن من الهرب وعرقلة النجاح الذي حققه هذا التحرك العسكري حيث عرضت مكافأة مقدارها 10 آلاف دينار عراقي للقبض عليه. في 15 تموز تم التعرف عليه في شارع في منطقة البتاويين وهو يحاول الهرب مرتديا ملابس نسائية حيث قتل هو ومرافقه الشخصي الذ�
� كان بصحبته.
وبحسب ما يقوله موقع البي بي سي، فان اصداء الثورة في العراق قد اثارت حفيظة القوى الغربية ومنها الولايات المتحدة التي قال رئيسها ايزنهاور بانه يشعر بالانزعاج الشديد لحدوث هذه الثورة وانه قد طالب بجلسة استثنائية لمجلس الامن الدولي. ويضيف الموقع ان السبب الاولي لتخوف واشنطن ولندن وغيرها من البلدان الغربية هو ان الثورة ستعني نهاية حلف بغداد اضافة الى انها قد تكون ذات تأثير مشابه للعبة اسقاط احجار الدومينو فتكون سببا في الاطاحة بالانظمة المؤيدة للغرب في البلدان النفطية كالكويت والبحرين
الزعيم عبد الكريم قاسم قائد الثورة
ولد عبد الكريم فاسم في 21 كانون الأول 1914 ،من عائلة فقيرة تسكن محلة المهدية، وهو حي ٌفقير يقع في الجانب الأيسر من مدينة بغداد/ الرصافة .
أبوه قاسم محمد البكر الزبيدي وأمه كيفية حسن اليعقوبي، وله شقيقان هما، حامد قاسم، شقيقه الأكبر ويعمل كاسباً في بيع الحبوب والأغنام، وشقيقه الأصغر، لطيف قاسم، الذي كان نائب ضابط في الجيش العراقي، وبقي بتلك الرتبة طيلة مدة حكم أخيه عبد الكريم قاسم، أما والده فكان يعمل نجاراً، كما كان يردد عبد الكريم دائماً في خطبه، ويفخر بكونه ابن ذلك النجار الفقير .
انتقلت عائلته إلى بلدة الصويرة، وهي بلدة صغيرة في جنوب العراق، وكان عمره 6 سنوات، ولكن العائلة ما لبثت أن عادت إلى بغداد العام 1926، حيث أكمل عبد الكريم دراسته الإعدادية، وتخرج فيها العام 1931، واختار بعد تخرجه أن يعمل معلماً، لمساعدة عائلته، وتعيّن بالفعل في إحدى قرى الشامية، وهي بلدة صغيرة تقع في جنوب العراق وقضى في التعليم سنة كاملة، غير أن مهنة التعليم لم ترضِ طموحه فقد كان وهو ابن العائلة الفقيرة يتطلع إلى طموح ٍبعيد المدى يحقق حلمه في إحداث تغييرٍ عميق في حياة الشعب العراقي، وفي تحرير العراق من ربقة الاستعمار من جهة، وفي معالجة مشكلة الف�
�ر من جهة أخرى وفكر عبد الكريم قاسم في ترك مهنة التعليم، والتحول نحو الجيش الذي كان يرى فيه أمل الشعب في إجراء التغيير الحقيقي والجذري المنشود بعد أن عجزت انتفاضات الشعب المتتالية عن تحقيق ذلك الهدف.
كان لابن خالته العقيد الطيار {محمد علي جواد} قائد القوة الجوية آنذاك دوراً في دخول عبد الكريم قاسم الكلية العسكرية العام 1932، حيث تخرج فيها بتفوق في 15 نيسان من العام 1934 ضابطاً برتبة ملازم ثانٍ في الجيش، وتدرج في رتبته العسكرية حتى وصل إلى رتبة رئيس {نقيب} حيث دخل كلية الأركان في 24 كانون الثاني 1941 وتخرج منها بتفوق العام 1943. وفي 4 تشرين الأول 1950 أُرسل عبد الكريم إلى لندن للمشاركة في دورة عسكرية للضباط الأركان أنهاها بتفوق، وعاد إلى العراق ، وتدرج في رتبته العسكرية حتى بلغ رتبة زعيم ركن {عميد ركن} وكان آخر مركز شغله في المؤسسة العسكرية هو آمر اللوا�
� التاسع عشر الذي كان له شرف قيادة ثورة 14 تموز العام 1958 .
شارك عبد الكريم قاسم خلال خدمته العسكرية في حرب فلسطين آمراً لأحد الأفواج وأبدى بطولة نادرة في معركة {كفر قاسم}، غير أنه عاد من تلك الحرب ناقماً على السلطة الحاكمة في بغداد، التي خذلت الجيش ومنعته من تنفيذ مهامه، ، فقد قُيدت حركة الجيش، ومنع من القيام بمهامه بسبب التواطؤ المعروف بين بريطانيا والحاكمين بأمرهم في بغداد، فلم تكن حرب فلسطين سوى مسرحية نفذها الحكام العرب آنذاك ، بإخراج أنكلو- أمريكي، من أجل تحقيق وعد بلفور، وزير خارجية بريطانيا، الذي وعد اليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين .
ويتذكر الذين عاصروا تلك الأحداث فضيحة الأسلحة الفاسدة التي جهزت بها بريطانيا الجيش المصري، أيام الملك فاروق، لاستخدامها في تلك الحرب، مسببة وقوع خسائر جسيمة في صفوف الجيش المصري، وتدمير معنوياته وخذلانه،.
ولدت تلك الحرب وسلوك الحكام العرب لدى عبد الكريم قاسم سخطاً مشروعاً على النظام العراقي وخيانته لمصالح الوطن ومصالح الأمة العربية، وجعلت فكرة الثورة تختمر في تفكيره، فكرس جهده لتنفيذ هذه الفكرة حتى تحقق له ذلك صبيحة 14 تموز 1958 .
كما أن الأحداث التي تلت حرب فلسطين في العراق، والتي كانت على رأسها وثبة كانون المجيدة في ذلك العام نفسه، ووثبة تشرين المجيدة العام 1952، وعقد حلف بغداد، وانتفاضة العام 56، إبان العدوان الثلاثي على مصر، والتي قمعها الحاكمون بالحديد والنار، جعلت الشعب العراقي وقواه الوطنية، والعناصر الوطنية الثورية في الجيش وفي المقدمة منهم عبد الكريم قاسم يفقدون أي أمل في إصلاح أوضاع البلاد سلمياً، ووجدوا أن العمل الثوري هو السبيل الوحيد لإزاحة الفئة الحاكمة من الحكم، وأن السبيل لذلك لا يمكن أن يتم إلا بتدخل الجيش .
وهكذا جاءت ثورة الرابع عشر من تموز 1958، والتي قادها بنجاح الزعيم {عبد الكريم قاسم} مدعوماً بكل فئات الشعب الديمقراطيين وشيوعيين خرجوا جميعاً صبيحة ذلك اليوم لإسناد الثورة ودعمها و مستعدين للتضحية والفداء من أجل نجاحها وديمومتها، ومن أجل تحقيق آمال وطموحات الشعب العراقي في الحياة الحرة الكريمة .
واستطاعت حكومة الثورة التي شكلها عبد الكريم قاسم أن تحقق الكثير من الإنجازات في عامها الأول كان في مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي، الذي كان بحد ذاته، ثورة اجتماعية كبرى حيث حررت الفلاحين الذين يمثلون 75% من الشعب العراقي من نير الإقطاعيين وخلقت علاقات إنتاجية جديدة، وألغت قانون العشائر، حيث أصبح سكان الريف شأنهم شأن سكان المدن جميعاً خاضعين للقانون المدني .
ولأول مرة في تاريخ العراق، نصّ الدستور المؤقت الذي أصدرته حكومة الثورة، على أن العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن، وفي ذلك خير تأكيد على حقوق الشعب الكردي القومية، وقد تم استقبال الزعيم الكردي {الملا مصطفى البارزاني} ورفاقه العائدين من الاتحاد السوفيتي السابق استقبالاً رسمياُ وشعبياً كبيراً، وتمّ منح العائدين رواتب شهرية وجرى إسكانهم في بيوت بنيت لهم حديثاً، وتمّ إسكان القائد الكردي مصطفى البارزاني في قصر نوري السعيد، وجرى تأمين جميع احتياجاته بما يليق به كزعيم كبير للشعب الكردي .
وجاء قانون الأحوال المدنية{188} لسنة 1959 ليحرر المرأة ويجعلها على قدم المساواة مع الرجل فكان بحق ثورة اجتماعية أخرى، وفي المجال السياسي أقدمت حكومة عبد الكريم قاسم على إخراج العراق من حلف بغداد، والاتحاد الهاشمي، فكان ذلك نقلة نوعية كبرى في طريق التحرر من الهيمنة الإمبريالية، وعودة العراق إلى الصف العربي وتقديمه جميع المساعدات لحركة التحرر العربية، وخاصة لفلسطين والجزائر، واستطاعت حكومة عبد الكريم قاسم أن تقيم علاقات متوازنة مع جميع البلدان الأجنبية، ومنها دول المعسكر الاشتراكي بعد أن كانت حكومة نوري السعيد قد قطعتها فيما مضى.
أما في المجال الاقتصادي ،فقد كان تشريع قانون رقم 80 لسنة 1961 أخطر ضربة وجهها الزعيم عبد الكريم قاسم لشركات النفط، حيث تم ّبموجب القانون استعادة 99,9% من الأراضي الداخلة ضمن امتياز شركات النفط، والحاوية على احتياطات نفطية هائلة، وإصدار قانون شركة النفط الوطنية، بغية استغلال مكامن النفط وطنياً. ولست هنا في مجال استعراض جميع منجزات حكومة الثورة، ولكني أردت فقط استعراض بعض تلك الإنجازات التي تحققت على يد حكومة الثورة بقيادة عبد الكريم قاسم.
لقد كان من المؤمل من الثورة أن يتجذر عمقها بالسير إلى الأمام من أجل تحقيق ما يصبو إليه شعبنا، لكن الانشقاق الذي قاده عبد السلام عارف، الشخصية الثانية في قيادة الثورة والذي دعمه جانب كبير من القوى القومية والبعثيين، ومحاولة تلك القوى فرض الوحدة الفورية مع الجمهورية العربية بالقوة، عن طريق اللجوء إلى التآمر المسلح، أعاق تجذر الثورة وتطورها، فقد جرت ثلاث محاولات انقلابية والثورة ما تزال في عامها الأول، وأدى سلوك عبد السلام عارف إلى شق وحدة الشعب وجبهة الاتحاد الوطني، وتحول ذلك التعاون، والتآلف بين القوى الوطنية إلى حالة من الاحتراب العنيف.
إن عبد الكريم قاسم، رغم كل أخطائه، يبقى شامخاً كقائد وطني، معادٍ للاستعمار، حارب الفقر بكل ما وسعه ذلك، وحرر ملايين الفلاحين من نير وعبودية الإقطاع، وحرر المرأة، وساواها بالرجل، وحطم حلف بغداد، وحرر اقتصاد البلاد من هيمنة الإمبريالية، وبقي طوال مدة حكمه عفيف النفس، أميناً على ثروات الشعب، ولم يسع أبداً إلى أي مكاسب مادية له أو لأخوته، ورضي بحياته الاعتيادية البسيطة من دون تغيير.

وزارات حكومة عبد الكريم قاسم
الحكومة الأولى
{الوزارة الستون}
رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ووزير الدفاع
تشكلت في 14/تموز/1958م وعدلت على نحو واسع في 30/أيلول /1959م
عبد الكريم قاسم، رئيسا، الدفاع.
عبد السلام عارف، نائب الرئيس.
محمد حديد، المالية.
ناجي طالب، الشؤون الاجتماعية.
بابا علي، الاتصالات والأشغال .
عبد الجبار الجومرد، الخارجية.
فؤاد الركابي، التنمية.
إبراهيم كبة، الاقتصاد.
مصطفى علي، العدل.
محمد صالح محمود، الصحة.
هديب الحاج حمود، الزراعة.
صديق شنشل، الإرشاد.
جابر عمر، التربية والتعليم.
* أعفي العقيد الركن عبد السلام عارف من منصبه في 30/أيلول /1958م .
*في 3/شباط استقال عبد الجبار الجومرد وبابا علي ومحمد صالح محمود وصديق شنشل وفؤاد الركابي، ثم استقال بعدهم ناجي طالب. وقد قبلت استقالاتهم جميعا في 7/شباط .
* أعفي فؤاد الركابي من منصبه وعين وزيراً للدولة.

الحكومة الثانية
(الوزارة الثانية والستون) رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ووزير الدفاع.
تشكلت في 13/تموز/1959م واستقالت في 13/أيار /1960م.
عبد الكريم قاسم، رئيسا، الدفاع.
مصطفى علي، العدل.
محمد حديد، المالية.
إبراهيم كبة، الإصلاح الزراعي، ووكيل وزير النفط.
هديب الحاج حمود، الزراعة.
أحمد محمد يحيى، الداخلية.
طلعت الشيباني، التخطيط.
نزيهة الدليمي، البلديات.
عوني يوسف، الأشغال والإسكان.
فيصل السامر، الإرشاد.
عبد اللطيف الشواف، التجارة.
محمد عبد المالك الشواف، الصحة.
محيي الدين عبد الحميد، المعارف.
عبد الوهاب أمين، الشؤون الاجتماعية.
حسن الطالباني، الاتصالات.
فؤاد عارف، وزير دولة.

الحكومة الثالثة
(الوزارة الرابعة والستون) رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم ووزير الدفاع
تشكلت في 15/تشرين الثاني /1960 وانحلت في 8شباط/1963م . عبد الكريم قاسم، رئيسا ، الدفاع.
رشيد محمود، العدل . مظفر حسين جميل، المالية.
محمد حسن سلمان، وكيل وزير النفط.
أحمد محمد يحيى، الداخلية.
طلعت الشيباني، التخطيط.
عباس البلداوي، البلديات.
حسن رفعت، الأشغال والإسكان.
فيصل السامر، الإرشاد.
ناظم الزهاوي، التجارة.
محمد عبد المالك الشواف، الصحة.
هاشم جواد، الخارجية.
محيي الدين عبد الحميد، الصناعة.
إسماعيل إبراهيم عارف، المعارف.
حسن الطالباني، الاتصالات.
فؤاد عارف، وزير دولة

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي